لبناني مغمور يحصد نسب مشاهدة أكثر من الفنانين و السياسيين

بين ليلة وضحاها، أصبح طوني كتورة نجماً في لبنان، بعدما تصدرت أغنية شعبية فكاهية قام بنشرها مواقع التواصل الاجتماعي مسجلة أرقاماً قياسية، وشهرة واسعة عجز عن تحقيقها فنانين وسياسيين.

ورغم أنه يغني منذ سنوات طويلة وله أغانٍ منشورة على “يوتيوب” منذ خمس سنوات، إلا  أنها لم تحقق سوى مشاهدات محدودة ولم يكن اسمه قد نال أي شهرة.

وطوني كتورة، أو “الكابتن” كما يحبّ أن يلقّب نفسه، يهوى العديد من الألوان الغنائيّة، وأغلبها تصبّ في إطار اللون الشعبي والمونولوج.

وحققت أغنية طوني كتورة شهرة واسعة في لبنان، وأرقام عجز عن تحقيقها فنانين معروفين.

وحظيت أغاني طوني التي جاءت في بث مباشر بمشاهدات ضخمة فاقت نصف مليون مشاهدة في ساعات قليلة، فضلاً عن 359 ألف تعليق و20 ألف إعجاب، وحوالي 1500 مشاركة.

وقدّم طوني، المنحدر من مدينة صور الجنوبية، أغنيته الجديدة التي يقول في مطلعها: “بغل جحش وحمار تلاقوا عالطريق… قللو البغل يا حمار… كيفك يا صديق… سمعنا نهيق”.

وطغت الفكاهة على كلمات الأغنية التي بثها طوني بصورة مباشرة على صفحته في موقع “فيسبوك”.

واستمر البث المباشر أكثر من ساعة بقليل، وقدم فيها طوني سلسلة أغاني وكلها على وقع لحن واحد بسيط للغاية، وتحدث فيها عن فيروس كورونا والحيوانات الأليفة والحب والأكل وغيرها من الموضوعات.

واحتلّ طوني كتورة  المركز الأول في قائمة الترند بلبنان لساعات على تويتر، ليقسم الرأي العام بسبب ظهوره وطريقه أدائه وما يقدمه من أغانٍ رأى كثيرون أنها فساد للذوق العام.

واعتبر البعض أن توجّه اللبنانيين إلى مشاهدة طوني كتورة والاستغناء عن مشاهدة السياسيين على شاشات التلفزة يعود إلى حاجتهم للترفيه في ظلّ الظروف الضاغطة الّتي تحيط بهم، أمّا البعض الآخر فاستنكر دعم هذا النوع من الفنّ ووصفه بـ “الهابط”.

وقال مغردون إنهم فضّلوا متابعة أغاني كتورة البسيطة، على متابعة البرامج السياسية التي تبث على الشاشات.

وعزت صحف لبنانية سبب تصدره الترند في لبنان، إلى ظهوره عبر بث مباشر في حسابه عبر “فيسبوك”، بالتزامن مع البرامج السياسية على الشاشات، التي لم يعد يرغب المواطن اللبناني بمتابعتها، واتجه نحو الترفيه.

وسجّلت ظاهرة كتورة هذه انقساماً حاداً بين رواد مواقع التواصل وخاصة مغردي “تويتر”، فمنهم من اعتبرها مؤشراً  لعلامات انهيار البلاد فنياً وثقافياً.

وتقدم طوني في “الترند” على عدد من المقابلات السياسية، ونشرات اقتصادية وإخبارية كما وتقدم على كثير من الأغنيات التي يقدمها فنانون معرفون.

ويطلق طوني كتورة على نفسه لقبي “الكابتن” و”النجم”، ويبدو مقتنعاً بهذين اللقبين، بسبب تصدره قائمة الوسوم الأكثر تداولاً في مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال مغردون إن أداء طوني طريف ومسل في ظل الحجر المنزلي، فيما طالبه آخرون بالتوقف عن الغناء وأن ما يقدمه لا يصلح لأن يكون فناً.

ويعيش اللبنانيون في الوقت الراهن واقعاً صعبا ًعلى كافة الأصعدة انعكست على مناحي وتفاصيل الحياة اليومية .

شاهد أيضاً: ألوان شانيل تشرق في زمن كورونا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية