لقاء مرتقب بين بايدن و بوتين لمناقشة الأزمة الأوكرانية

وافق الرئيس الأميركي جو بايدن على لقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين بناء على مقترح نظيريهما الفرنسي إيمانويل ماكرون شرط ألا تُقدِم روسيا على غزو أوكرانيا، وهو موقف مفاجئ يأتي في وقت يتحدث الغربيون عن تدخل روسي عسكري وشيك.
وأعلن الإليزيه ليل الأحد الاثنين أن بوتين وبايدن “وافقا على مبدأ” أن يلتقيا في قمة اقترحها ماكرون ولكن “لن يكون ممكنا عقدها إلا في حال لم تُقدِم روسيا على غزو أوكرانيا”.
وأضافت الرئاسة الفرنسية أن هذه القمة سيتم لاحقا توسيعها لتشمل “جميع الأطراف المعنيين” وستبحث في مسائل “الأمن والاستقرار الاستراتيجي في أوروبا”.
وعقب المحادثة الهاتفية مع ماكرون، أبدى بوتين نيته “تكثيف” الجهود الدبلوماسية لحل النزاع في شرق أوكرانيا، حيث تقاتل كييف منذ 2014 الانفصاليين الموالين لروسيا والمدعومين من موسكو.
وبُعيد اتصاله ببوتين، تحدث ماكرون مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي دعا بدوره لوقف فوري لإطلاق النار، مؤكداً استعداده لتفعيل مسار السلام.
وفي إطار المساعي الدبلوماسية، سيجري وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والفرنسي جان إيف لودريان اتصالاً هاتفياً، الاثنين، قبل أيام قليلة من محادثات بين وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الروسي الخميس 24 فبراير.
وسيعد مضمون القمة بين بوتين وبايدن وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والروسي سيرغي لافروف خلال لقائهما المرتقب الخميس، حسب ما أعلن الإليزيه.
ويأتي هذا الإعلان من جانب فرنسا في وقت واصلت روسيا وأوكرانيا تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن المعارك في شرق اوكرانيا الانفصالي.
بعد زيارته موسكو أوائل شباط/فبراير، حقق ماكرون هذا النصر الدبلوماسي إثر إجرائه محادثتين الأحد مع بوتين. وتمت المحادثة الثانية بين بوتين وماكرون مساء الأحد، بعد أن تحادث الرئيس الفرنسي مع نظيره الأميركي، مؤكدا بذلك دوره كوسيط بين القوتين.
لكنّ هذا الإعلان المفاجئ يتناقض وتحذيرات الغربيين من تدخل وشيك لموسكو في أوكرانيا. وكرر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين مجددا الأحد أن روسيا “توشك على” غزو أوكرانيا.
وتزايدت بشدة وقائع القصف عبر الخط الفاصل بين قوات الحكومة والانفصاليين خلال الأسبوع الماضي، في ما وصفته الحكومة الأوكرانية بالاستفزاز.
ويشعر حلفاء كييف الغربيون بالقلق من أن تستخدم روسيا هذا التصعيد كذريعة للغزو.
وأكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الأحد، أن روسيا تستعد “لما يمكن أن يكون أكبر حرب في أوروبا منذ عام 1945″، لكن موسكو تنفي اعتزام مهاجمة جارتها، في حين تنفي كييف بدورها التخطيط لشن هجوم على الانفصاليين.















