لوموند تحذر من تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين تونس و المغرب بسبب الصحراء الغربية

حذرت صحيفة لوموند الفرنسية من تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين تونس و المغرب بشأن الصحراء الغربية، مشيرة الى ذلك في مقال لها تحت عنوان الأزمة الدبلوماسية بين تونس والمغرب تستمر بلاهوادة.

وقالت الصحيفة إن التوتر ما يزال سيد الموقف في العلاقات المغربية التونسية، على خلفية استدعاء المغرب سفيره لدى تونس وإلغاء مشاركته في القمة الثامنة لمنتدى التعاون الياباني الإفريقي “تيكاد8”.

كما منعت المغرب مشاركة منتخبها في بطولة شمال إفريقيا للكاراتيه التي تنظم في العاصمة تونس في سبتمبر.

كما استدعت تونس سفيرها في الرباط،و نددت نقابة الصحافيين بـ “حملة تشويه” بعد انتقادات شديدة طالتها من طرف الصحافة المغربية.

وأشارت ‘‘لوموند’’ إلى أن المغرب شعر بغضب شديد إثر الاستقبال الذي خصه الرئيس التونسي قيس سعيد لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي، “رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، والذي جاء لحضور قمة اليابان وإفريقيا.

لخارجية المغربية وصفت استقبال إبراهيم غالي بأنه عمل خطير وغير مبرر يضر بالعلاقات بين تونس والمغرب.

في المقابل أكدت وزارة الخارجية التونسية في بيان على موقف الحياد، مؤكدة على أنها “حافظت على حيادها التام بشأن مسألة الصحراء الغربية فيما يتعلق بالشرعية الدولية”، داعية إلى حل سلمي ومقبول من قبل الجميع.

كما أشارت الصحيفة إلى أنه تاريخيا كانت تونس دائما تنأى بنفسها عن الخلاف حول الصحراء الغربية، رافضة الوقوف إلى جانب أي من جيرانها، المغرب أو الجزائر.

جاءت الأزمة الدبلوماسية بين المغرب وتونس الاسبوع الماضي لتثير عاصفة من النقاشات والجدل في الفضاء الإلكتروني، امتزجت فيها قضية الصحراء الغربية بالأزمة السياسية في تونس بجانب توتر العلاقات بين الرباط والجزائر.

نقلت ‘‘لوموند’’ عن المؤرخة صوفي بسيس، قولها إن الترحيب بإبراهيم غالي بالطريقة التي توحي بأنه ‘‘رئيس دولة’’ هو ما أثار حفيظة الرباط.

في الواقع، ذهب الرئيس التونسي شخصيا إلى المطار للترحيب بالزعيم الصحراوي.

وتضيف صوفي بسيس أنه لو كان قيس سعيد قد اكتفى بإرسال ممثل عن وزارة الخارجية للترحيب بزعيم جبهة البوليساريو، لكان رد الفعل المغربي أقل حدة.

لكن هذا الترحيب هو أكثر إثارة للدهشة لأن تونس لم تعترف أبدا بالجمهورية الصحراوية، تتابع السيدة بسيس.

وتوقعت ‘‘لوموند’’ أن تستمر البرودة في العلاقات بين تونس والمغرب، قائلة إنه وحتى إن لم تؤثر الحادثة على السير الحسن لفعاليات ‘‘تيكاد’’، فإن غياب المغرب أثار اهتمام المجموعة.

فقد أعرب رئيس الدولة السنغالي، ماكي سال، وهو أيضا الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، عن أسفه لانسحاب المغرب وقال إنه يأمل في إيجاد حل بين الجزائر والرباط لمسألة الصحراء الغربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية