ليبيا تتهم مصر والأمم المتحدة بفشل الانتخابات وتوقف مسار التحول السلمي للسلطة

اتهم المستشار السابق في مجلس الدولة “صلاح البكوش” مصر بزعامة الرئيس عبد الفتاح السيسي و الأمم المتحدة بفشل الانتخابات وتعطيل مسار التحول السلمي للسلطة في ليبيا.

وقال المستشار السابق في تصريحات لصحيفة المرصد الليبية  “إن خريطة الطريق فشلت في تحقيق هدفها الأسمى، وهو إجراء الانتخابات، لوقوعها ضحية تفكك المجتمع الدولي، وبسبب التدخلات الدولية والإقليمية، وسيطرة من هم في السلطة على القرار الوطني، وضعف الحراك الشعبي”.

مؤكّداً أن العيب تمثل في”اعتماد خريطة الطريق على الأطراف الموجودة في السلطة لتطبيقها وإزاحة أنفسهم من السلطة”.

وأضاف  “إن ظروف ما قبل الخريطة اتسمت بضعف حفتر، وحلفائه في مجلس النواب، جراء فشل الهجوم على طرابلس، وهو ما سمح بتمرير خريطة الطريق”

وأكد أن التدخل الكارثي للمبعوث الأممي السابق “يان كوبيتش” بالتعاون مع مصر، وبصمت دولي، سمح لعقيلة وحفتر وخالد المشري باستعادة قوتهم وإفشال الخريطة.

وتابع “صلاح البكوش” إن “هناك سوء فهم تروج له الأطراف التي ستتضرر من تطبيقها، وهو أنها تنتهي في يونيو الحالي، والحقيقة هي أن المادة الثالثة من الخريطة تربط انتهاء الفترة التمهيدية والخريطة بإجراء انتخابات، وليس فقط مرور 18 شهرًا، على إقرارها”.

“كما تنص المادة الثالثة من خريطة الطريق على أن المرحلة التمهيدية للانتخابات تنتهي خلال 18 شهرًا كحد أقصى، على أن تجرى انتخابات رئاسية وبرلمانية –وفق الاستحقاق الدستوري– في 24 ديسمبر 2021”.

وختم المستشار تصريحاته بالتأكيد على أن “تدخل أطراف إقليمية، كمصر، وشخصيات قيادية ليبية، كعقيلة والمشري” سيؤدي إلى “عرقلة إجراء انتخابات” وأنه “في ظل تركيز الأوروبيين والولايات المتحدة على قضية تدفق النفط الليبي قد نرى محاولة لتشكيل حكومة جديدة لتقاسم السلطة”.

يذكر أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة اتهم السبت الماضي أطرافاً لم يسمها، بمحاولة الاستيلاء على السلطة بالقوة، في أعقاب اندلاع اشتباكات في العاصمة طرابلس.

حيث جدد الدبيبة تمسكه بخيار الدستور الواضح والانتخابات فيما اتهمه رئيس الحكومة المعين من قبل مجلس النواب فتحي باشاغا، باستخدام المدنيين كدروع بشرية لغرض الابتزاز السياسي.

وقال الدبيبة، خلال كلمة له في جامعة مصراتة إن “ما يحدث الآن محاولة بعض الأطراف للاستيلاء على السلطة وتمكين بعض الشخصيات لبسط نفوذها بالقوة بالعاصمة ولن نسمح بتسليمها إلا من خلال انتخابات يصوت عليها الشعب”.

وأكد رئيس حكومة الوحدة أنه لا يمكن الخروج من المأزق السياسي في ليبيا إلا عبر دستور واضح وانتخابات رئاسية وبرلمانية.

وأضاف أن المجتمع الدولي يرى بأن الانتخابات هي الحل السليم والأمثل للخروج من الأزمة، لافتا إلى أن بعض الأطراف تحاول الرجوع إلى الحرب لتمكين مجموعة بعينها، على حد تعبيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية