ماثيو هيدجز: حاولت الانتحار بسبب التعذيب الشديد في سجون أبوظبي

قال المعتقل السابق في سجون أبوظبي، الأكاديمي البريطاني ماثيو هيدجز، إنه حاول الانتحار خلال فترة اعتقاله في الإمارات عام 2018، بسبب التعذيب الشديد الذي تعرض له في السجن.

جاء ذلك في تقرير نشرته صحيفة “التليغراف” البريطانية اليوم السبت، بعد أيام من إقرار هيئة الرقابة البرلمانية البريطانية أن هيدجز قد تعرض للخذلان من قبل مكتب الخارجية.

وخلال هذا الشهر اعتذر مكتب الخارجية، لهيدجز، ومن المتوقع أن يدفع له مبلغاً رمزياً يصل إلى 1500 جنيه إسترليني، وفقاً للصحيفة.

وقال هيدجز إنه “انتصار شخصي”.

وقالت الصحيفة إن حياة هيدجز الخاصة لا تزال متأثرة بشكل واضح من الاعتقال؛ إذا لا يستطيع الاختلاط بالآخرين. في كثير من الأحيان، لا يستطيع النوم ويصحو من النوم في الشقة عند سماع أدنى ضجيج، خوفًا من أن يتم اعتقاله مرة أخرى.

وأضاف هيدجز: “شعرت بالخوف من أن أترك في الإمارات ، وزوجتي مريضة بشدة”. ويكشف: “لقد حاولت الانتحار هناك. ألقيت بنفسي على مقعد المرحاض لكنني فقدت الوعي للتو”.

وواجه الأكاديمي في الإمارات اتهامات بالتجسس لصالح المخابرات البريطانية (MI6) وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة في نوفمبر 2018، بعد إلقاء القبض عليه في مطار دبي في 5 مايو من ذلك العام، بينما كان يحاول مغادرة الإمارات.

وبموجب عفو رئاسي إماراتي، تم إطلاق سراح الأكاديمي البريطاني، الذي لطالما اتهم السلطات الإماراتية بمعاملته بطريقة قاسية وغير إنسانية ومهينة أثناء احتجازه لاحقًا في نوفمبر من ذلك العام.

وبعد مضي تلك المدة، كشف “هيدجز” في تصريحات لصحيفة “تليجراف” البريطانية نشرت الجمعة، أن الإمارات وزعت مؤخرا ملفا يحتوي على وثائق ومعلومات شخصية عنه وعن أسرته، بغية تشويه سمعته وتقويض مصداقيته.

وأوضح أن سفارة الإمارات في لندن هي من قامت بتوزيع الملف على وسائل الإعلام.وأشار “هيدجز” إلى أن الملف سبق أن قدمته الإمارات للجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة في يونيو/حزيران من العام الماضي.

وذكر أن تقديم الملف للجنة الأممية جاء بعد أن قدم هو أدلة إلى اللجنة حول المحنة التي تعرض لها في الدولة الخليجية.

وفي الملف الذي يتكون من 19 صحفة، زعم المسؤولون الإماراتيون أن الأكاديمي البريطاني جرت معاملته في جميع الأوقات بـ “الاحترام والكرامة“.

وشدد الإماراتيون أن “هيدجز” لم يتعرض أبدًا “لأي حالة من التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة“.

وتضمن الملف صورًا التقطتها الدوائر التلفزيونية المغلقة في الزنزانة الخالية من النوافذ لـ”هيدجز” ومقابلة طبيبه ونص مكالمة هاتفية أجراها.

كما تضمن الملف صورة تجمع الأكاديمي البريطاني مع زوجته “دانييلا تيخادا” في يوليو2018، خلال الزيارة التي سُمحت لها

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية