ماكرون بعد فوزه غير راضي عن فترته الأولى وسيسعى للتغيير

تم الإعلان أمس عن فوز الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على منافسته اليمينية المتطرفة مارين لوبن بفارق مريح في الانتخابات التي أجريت يوم الأحد، ليفوز بفترة رئاسية ثانية، ويضع نهاية لما كان يمكن أن يكون زلزالاً سياسياً لأوروبا، لكنه أقرّ بعدم رضاه عن فترته الأولى، وقال إنه سيسعى للتغيير.

وانطلقت صيحات الفرح من أنصار ماكرون عندما ظهرت النتائج على شاشة عملاقة أسفل برج إيفل.

وتعهّد ماكرون “تجديد أسلوبه” لكي يكون “رئيساً للجميع”.

وقال خلال تجمّع لأنصاره قرب برج إيفل بعد إعلان تقديرات النتائج، “هذه المرحلة الجديدة لن تكون تتمة لخمس سنوات انتهت، إنما اختراعاً جماعياً لأسلوب على أسس جديدة لخمس سنوات أفضل في خدمة بلدنا وشبابنا”.

وقال ماكرون، “أريد أن أشكر الفرنسيين والفرنسيات الذين منحوني، في الدورة الأولى ثم الثانية، ثقتهم من أجل استكمال مشروعنا لفرنسا أكثر استقلالاً ولأوروبا أكثر قوة. وباستثمارات وتغييرات عميقة، ومواصلة تأمين تقدّم ملموس لكل فرد، عبر تحرير القدرة على الخلق والتجديد في بلدنا”.

وتابع، “أعرف أيضاً أن عدداً من مواطنينا صوتوا لي اليوم ليس دعماً للأفكار التي أحملها، بل للوقوف في وجه (أفكار) اليمين المتطرف”، مضيفاً، “هذا التصويت يلزمني للأعوام المقبلة.

أنا مؤتمن على حسّهم بالواجب، وعلى تمسكهم بالجمهورية واحترام الاختلافات التي تم التعبير عنها خلال الأسابيع الأخيرة”.

من جانب آخر اعتبرت زعيمة اليمين الفرنسي المتطرف مارين لوبن الأحد أن ما حصدته من أصوات في الانتخابات الرئاسية يشكل “انتصارا مدويا”.

ووعدت لوبن بـ”مواصلة” مسيرتها السياسية، مشددة على أنها “لن تتخلى أبدا” عن الفرنسيين، ومؤكدة أن “النتيجة تشكل انتصارا مدويا”، بعدما حصدت نحو 42% من الأصوات مقابل 58% للرئيس المنتهية ولايته ايمانويل ماكرون الذي اعيد انتخابه.

وقالت أمام حشد من مناصريها “إن الأفكار التي نمثّلها اتخذت أبعادا جديدة (…) هذه النتيجة في ذاتها تشكّل انتصارًا مدويًا”.

ردود الفعل الدولية

بعد إعلان فوز إيمانويل ماكرون بالانتخابات الرئاسية الفرنسية، توالت فوراً ردود أفعال دولية رحبت بانتخابه وتطلعت إلى مواصلة العمل والتعاون مع فرنسا.

وهنأ قادة الاتحاد الاوروبي ماكرون حيث رأى رئيس المجلس الاوروبي شارل ميشال أن أوروبا يمكنها “التعويل على فرنسا لخمسة أعوام إضافية”.

وكتب ميشال على تويتر “في هذه المرحلة المضطربة، نحتاج الى أوروبا صلبة والى فرنسا ملتزمة تماما من أجل اتحاد أوروبي أكثر سيادة وأكثر استراتيجية”، فيما قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين “أبدي ارتياحي الى التمكن من مواصلة تعاوننا الممتاز. معا، سنمضي قدما بفرنسا واوروبا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية