ماكرون يشدد على ضرورة تطبيق حظر ارتداء العباءة في المدارس

شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته ثانوية في جنوب فرنسا على ضرورة التعامل بحزم مع قرار منع ارتداء العباءة والقميص الطويل في المدارس الفرنسية، في حظر أثار جدلا لا سيما في أوساط اليسار، بينما توعد حزب “فرنسا الأبية” بالطعن في القرار أمام مجلس الدولة.

وقال ماكرون خلال زيارته ثانوية مهنية في أورانج في جنوب فرنسا إن الحكومة “لن تدع أي شيء يمر، نعلم أنه ستكون هناك حالات … جراء الإهمال ربما، ولكن حالات كثيرة لمحاولة تحدي النظام الجمهوري، علينا أن نكون حازمين”.

وبرر ماكرون المنع بالقول إنه “لا ينبغي أبدا ترك المعلمين ومدراء المدارس يواجهون بمفردهم الضغوط أو التحديات القائمة بشأن هذا الموضوع”.

وشدد على أن “فرسان الجمهورية” هؤلاء “لديهم الحق في الدفاع عن العلمانية … وعلينا أن نبدي تأييدنا لهم عندما يتعرضون للتهديد والضغط”، مؤكدا أن “الدولة والجمهورية تقفان وراءهم”.

ووعد ماكرون بأنه “في المدارس الثانوية أو الكليات الأكثر حساسية، سيتم فرز موظفين محددين للعمل بجانب مدراء المؤسسات والمعلمين لدعمهم وكذلك للمشاركة في الحوار الضروري مع العائلات والطلاب”.

وقال وزير التربية الوطنية (التعليم) الفرنسي، غابريال أتال أنه اعتبارا من يوم غد الإثنين، لن يتمكن أي من التلاميذ من دخول الحصص الدراسية مرتدياً العباءة، التي اعتبر أنها تعد «زياً إسلامياً ينتهك قوانين العلمانية الصارمة المطبقة في مجال التعليم في فرنسا».

وشدد الوزير الفرنسي على أن التلميذات اللواتي يرتدن المدارس وهن يرتدين عباءات لن يتمكن من دخول الصفوف.

وأوضح أتال “وراء العباءة والقميص، هناك فتيات وفتيان صغار وهناك عائلات. هناك بشر يجب أن نتحاور معهم والقيام بالتربية”.

وأثار إعلان حظر ارتداء العباءة جدلا لا سيما بين اليسار، مع توعد “فرنسا المتمردة” الطعن في القرار أمام مجلس الدولة.

وسلط عزم الحكومة الفرنسية حظر العباءة في المدارس الضوء على الانقسامات التي تعاني منها المعارضة اليسارية حول العلمانية، ففي حين رحب جزء منها بهذا القرار أعلن اليسار المتطرف عزمه على الطعن به أمام القضاء.

ووافق على القرار العديد من نواب الحزبين الاشتراكي والشيوعي باسم العلمانية، لكن المدافعين عن البيئة انتقدوا القرار معتبرين إياه “وصمة”، في حين دان حزب اليسار الراديكالي “فرنسا الأبية” قراراً “معادياً للإسلام” و”قاسياً”.

وأعلن منسق الحزب النائب مانويل بومبار عزمه على اللجوء إلى مجلس الدولة، أعلى محكمة إدارية فرنسية، للطعن في القرار، وقال إنّ هذا سيترجم مرة أخرى بتمييز حيال الشابّات وبخاصة المسلمات”.

وتابع “تقول السلطات الدينية الإسلامية إن العباءات ليست لباساً دينياً وبالتالي (…) لست أرى سبباً لحظرها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية