ما هو سبب حدوث الزلزال المدمر في تركيا وسوريا؟

قال تشاد مايرز، خبير الأرصاد الجوية في CNN: “نتحدث دائمًا عن مركز الزلزال، ولكن في هذه الحالة يجب أن نتحدث عن خط EPI، بين صفيحتين تكتونيتين هائلتين – العربية والأوراسية – واللتان تلتقيان تحت المقاطعات الجنوبية الشرقية لتركيا”.

وتابع: “على طول خط الصدع هذا، انزلقت الأرض على بعد حوالي 100 ميل من جانب إلى آخر”، مضيفا: “يشير علماء الزلازل إلى هذا الحدث على أنه ’زلة الضرب‘ – حيث تتلامس الصفائح، وفجأة تنزلق جانبيًا”.

وأضاف مايرز أنه وفي “زلة الضرب”، تتحرك الصفائح أفقيًا وليس عموديًا وسبب أهمية ذلك هو أن “المباني لا تريد التحرك ذهابًا وإيابًا، ثم تبدأ الموجات الثانوية في التحرك ذهابًا وإيابًا أيضًا”.

وفقًا لعالمة الأرصاد الجوية في CNN كارين ماجينيس، فإنه وبسبب طبيعة هذا الحدث الزلزالي، يمكن أن تستمر الهزات الارتدادية “لأسابيع وشهور”.

أين كان منشأ الزلزال؟

كان مركز الزلزال على بعد 26 كيلومترا تقريبا شرقي مدينة نورداي التركية وعلى عمق نحو 18 كيلومترا عند فالق شرق الأناضول. وأطلق الزلزال موجات باتجاه الشمال الشرقي، مما تسبب في حدوث دمار في وسط تركيا وسوريا.

وخلال القرن العشرين، لم يتسبب فالق شرق الأناضول في نشاط زلزالي كبير. وقال روجر موسون، وهو باحث فخري في هيئة المسح الجيولوجي البريطانية “إذا تتبعنا الزلازل (الكبيرة) التي سجلتها مقاييس الزلازل، فلن نجد شيئا يذكر”.

ولم تسجل المنطقة سوى ثلاثة زلازل فقط بقوة ست درجات منذ عام 1970، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية. لكن في عام 1822، تعرضت المنطقة لزلزال بقوة سبع درجات، مما أدى إلى مقتل نحو 20 ألف شخص.

كما أن بنية المساكن “لا تتوافق بالفعل مع منطقة معرضة لخطر الزلازل العنيفة”، حسب ما أوضح هذا الباحث الذي ألف كتابًا حول الهزات الأرضية. ويمكن تفسير ذلك بأن الصدع الزلزالي، حيث هذه المساكن، كان هادئًا نسبيًّا في الماضي.

وتقع تركيا على خط صدع زلزالي رئيسي في العالم، حيث تسبب زلزال في إزميت على بُعد حوالي 100 كيلومتر جنوب شرق إسطنبول في مقتل 17 ألف شخص في عام 1999

ووقع زلزال الاثنين على الطرف الآخر أيضا من البلاد، قرب الحدود السورية، على امتداد خط الصدع الشرقي للأناضول.

لم يشهد هذا الخط أي زلزال تفوق قوته 7 درجات منذ أكثر من قرنين، مما حدا بالسكان إلى “الاستخفاف بخطورته”، بحسب موسون.

وتشير هذه المدة أيضًا إلى “أن كمية كبيرة نسبيًّا من الطاقة تراكمت” على طول الصدع. وما يؤكد ذلك، بحسب الباحث، حدوث هزة ارتدادية عنيفة بعد الزلزال الرئيسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية