مجلة أمريكية: السعودية تقود حرب من نوع آخر في اليمن تتمثل في تدمير الاقتصاد

نشرت المجلة الأمريكية فورين أفيرز تقريراً عن الوجه الآخ للحرب على اليمن الذي تخوضه دول التحالف العربي بقيادة السعودية ، وقالت المجلة التي تصدر عن مجلس العلاقات الخارجية أن السعودية تقود حرب من نوع آخر في اليمن تهدف الى تدمير الاقتصاد اليمني .

حيث تسببت الحرب في اليمن في مقتل ربع مليون شخص وأضرار اقتصادية بمليارات الدولارات ، مما دفع البعض إلى وصفها بأنها أسوأ أزمة إنسانية من صنع الإنسان في العالم.

وأشارت المجلة أن قرار المملكة بطرد العاملين اليمنيين يأتي كجزء من خطة تعميق الانهيار الاقتصادي في اليمن، بهدف إقامة دولة يمنية ضعيفة يسهل التحكم بها.

وأدت الحلقة المفرغة من الضربات الجوية السعودية والهجمات العسكرية الحوثية ، إلى جانب الحصار الذي تقوده السعودية وتدخل الحوثيين في إيصال المساعدات الإنسانية ، إلى تعرض أكثر من نصف سكان اليمن لخطر المجاعة والأمراض المعدية على نطاق واسع.

الصراع بين التحالف الذي تقوده السعودية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران ، والذي بدأ في عام 2015 ، ليس سوى الحلقة الأحدث في تاريخ طويل من المحاولات السعودية.

ولم يكن قصف المصانع عملاً عشوائياً لقيادة التحالف السعودي الإماراتي، إذ أرادت من ذلك تنفيذ خطة اقتصادية بحتة، حيث عملت على إغراق الأسواق اليمنية ببضائع سعودية بشكل كثيف وغير مسبوق، من خلال المنافذ التي تسيطر عليها.

الباحث والصحفي جوناثان فنتون-هارفي، المختص بالشؤون الإنسانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يؤكد أن الاستراتيجية الحربية السعودية، على امتداد النزاع، تهدف إلى تدمير اليمن وإضعاف الدولة، بهدف السيطرة على الاقتصاد المحلي.

ويقول هارفي ” المختص بالشرق الأوسط: “تُظهر بيانات جمعتها وزارة الزراعة والري اليمنية أن السعودية تعمّدت استهداف السدود والخزّانات والقطاع الزراعي والأسواق في جميع المحافظات تقريباً، لا سيما على مقربة من الخطوط الأمامية للنزاع في مأرب وصنعاء وتعز وعدن”.

ويوضح أن غارات السعودية استهدفت مزارع في اليمن، وشُنَّت مئات الغارات على أسواق تجارية، وأخرى على مستودعات للمواد الغذائية، وفقاً لإحصاءات صادرة عن مشروع بيانات اليمن.

ويرى أن الهدف من الغارات السعودية على المستودعات الغذائية والأسواق فرض الاعتماد الكلي على الواردات الغذائية القادمة من المملكة، واستخدامها وسيلةً للاستحواذ على السوق.

ويلفت هارفي إلى أنه قبل الحرب السعودية على اليمن كانت تجارة المملكة مع اليمن تستحوذ على ما نسبته 9.7% فقط من هذه الواردات، ولكن مع الحرب تتطلع الرياض إلى استغلال انهيار البنى التحتية اليمنية لزيادة حصّتها من هذه الواردات وإبقاء اليمن رهناً لها.

ويستطرد بالقول: “تعمل الرياض من خلال المشاريع الإنمائية والإعمارية، على تحقيق منافع اقتصادية، لا سيما تطوير طرق جديدة لزيادة قدرتها على تصدير النفط والغاز”.

اقرأ ايضاً: السعودية أكثر الدول استيرادًا للأسلحة الجنوب إفريقية المستخدمة بحرب اليمن

المصدر
Foreign Affairs

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية