مجلس جنيف يدين مقتل امرأتين فلسطينيتين على يد قوات الإحتلال

عبر مجلس جنيف للحقوق والحريات عن ادانته لإقدام قوات الجيش الإسرائيلي على قتل امرأتين فلسطينيتين في حادثين منفصلين يوم الأحد 10 إبريل الجاري، في بيت لحم والخليل، جنوب الضفة الغربية.

واعتبر المجلس أن الحادثتين تقع ضمن جرائم الإعدام الميدانية التي تنتهجها قوات الإحتلال ضد الفلسطينين، وإطلاق النار على الحواجز دون أي مبرر.

وأشار المجلس أن الحادث الأول وقع الساعة 12:15 مساء الأحد، عندما أطلق أحد جنود الاحتلال النار تجاه المواطنة غادة إبراهيم علي سباتين، 47 عاماً، وهي أرملة وأم لستة أبناء وتعاني من ضعف في النظر، أثناء مرورها على الرصيف في قرية حوسان الشرقي، غربي مدينة بيت لحم.

وأكد المجلس أنه من خلال المتابعة الميدانية والتحليل لما ورد في مقطع فيديو مصور، فإن المواطنة سباتين كانت تسير على رصيف الشارع وتتحرك ببطء باتجاه مكان تمركز 3 جنود إسرائيليين أقاموا حاجزًا في وقت سابق.

وعندما اقتربت خطوات منهم ورغم أنها لم تكن تحمل أي شيء في يدها وبدت كبيرة السن، أطلق أحد الجنود النار تجاهه وأصابها في أطرافها السفلية وسقطت على الأرض وبقيت تنزف دمًا لأكثر من 30 دقيقة دون أن يقدم لها الجنود أي إسعافات.

في حين انهمكوا في تفتيشها والعبث بملابسها، وبعدما تأكدوا أنها لا تحمل أي أسلحة سمحوا للمارة بنقلها إلى مستشفى فلسطيني وبمجرد وصولها أعن عن وفاتها بعد أن نزفت كميات كبيرة من دمها إثر إصابتها في فخذها الأيسر.

وأقر جيش الاحتلال أن المرأة لم تكن تحمل أي أسلحة وادعى أن إطلاق النار تجاهها لأنها اقتربت بشكل مشبوه من قوة عسكرية.

أما الحادث الثاني بحسب بيان مجلس جنيف فوقع في حوالي الساعة 6:00 مساءً، حيث أطلق جنود الاحتلال النار على فلسطينية لم تعرف هويتها بعدما نفذت عملية طعن أصابت أحد الجنود بجروح طفيفة قرب المسجد الإبراهيمي في الخليل.

وتؤكد المعطيات أن قوات الاحتلال لم تقدم أي إسعاف للفلسطينية وتركتها تنزف حتى الموت. كما إنه كان بإمكان قوات الاحتلال استخدام قوة غير مفضية للموت تجاهها والسيطرة عليها.

واعتبر المجلس أن الجريمتان تعكس تساهل قوات الجيش الإسرائيلي في عمليات إطلاق النار على الحواجز الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين دون وجود أي مبرر أو ضرورة، وذلك نتيجة إضافية للتسهيلات التي منحت بقرار سياسي للجنود الإسرائيليين لإطلاق النار تجاه الفلسطينيين لمجرد الاشتباه ودون وجود أي خطر أو تهديد يمس الجنود.

وعبر مجلس جنيف للحقوق عن ادانته لهاتين الجريمتين ودعا المجتمع الدولي لاتخاذ موقف أكثر حزمًا والخروج من مؤامرة الصمت التي تشجع الاحتلال على اقتراف المزيد من الجرائم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية