مخاوف من تحركات إماراتية تهدف الى تغيير الخريطة الديمغرافية والجغرافية لجزيرة سقطرى

أثارت سلسلة التحركات والخطوات الإماراتية الهادفة إلى تغيير الخريطة الديمغرافية والجغرافية للجزيرة، مخاوف اليمنيين من أن يؤدي ذلك إلى فرض واقع مغاير في أرخبيل جزيرة سقطرى، يلغي ارتباطها باليمن.

وقالت المصادر أن حكومة أبوظبي مضت وبمساعدة حليفتها الرئيسية في تحالف الحرب على اليمن، في مساعيها لبسط نفوذها وسيطرتها على أرخبيل جزيرة سقطرى، حيث بدأت الإمارات في تنفيذ إجراءات جديدة ضمن سلسلة محاولاتها المتعددة للسيطرة بشكل كامل على الإرخبيل اليمني.

وأكدت المصادر إعلامية لصحيفة الوطن الخليجية، أن الإمارات قامت خلال اليوميين الماضيين، بعملية تسجيل واسعة لأبناء جزيرة سقطرى اليمنية للتجنيد في الشرطة الإماراتية، شريطة أن يغادر الجزيرة مع عائلته.

وفي 22 مايو الماضي، نقلت صحيفة الثورة اليمنية عن سكان محليون بالجزيرة، توجه الإمارات إلى تغيير هوية الجزيرة والحد من تواجد اليمنيين فيها، بأسلوب ممنهج .

فهي تقوم برفع العلم الإماراتي على المباني الحكومية والرسمية في الجزيرة . والقيام بمنع العاملين اليمنيين من دخول الجزيرة إلا بإقامات عمل.

وكشفت المصادر قيام المليشيات المدعومة إماراتيا بتأسيس مكتب في سقطرى، لتسجيل العمالة اليمنية الوافدة من خارج الجزيرة مع بياناتهم الكاملة ومنحهم تصاريح عمل في الجزيرة، ومعاملتهم كأجانب رغم جنسيتهم اليمنية.

فيما ترسل الإمارات العمالة الأجنبية من البنغال إلى جزيرة سقطرى تحت ستار إعادة الإعمار .

تهجير مقابل توطين الإماراتيين

وكشفت المصادر أن القوات السعودية هى من تشرف بشكل عملي على تهجير سكان الجزيرة في ظل تدفق المئات من الأسر الإماراتية إلى الإرخبيل.

ووفقاً للمصادر، فإن القوات السعودية هي من تشرف على مغادرة مئات الأسر السقطرية إلى مدينة الدمام السعودية حيث أظهرت الصور جنود سعوديين هم من يقوم بعملية يربط حقائب سكان الجزيرة المغادرين وتحميلها إلى الطائرات، بهدف إظهار اهتمامهم المزعوم بالمواطن السقطري.

وأكدت المصادر، أن حكومة أبوظبي تقدم لكل مواطن إماراتي مبالغ مالية تصل إلى100الف درهم إماراتي شريطة أن يبقى لفترة من الزمن في سقطرى.

أرخبيل سقطرى
أرخبيل جزيرة سقطري
ترويج إعلامي

وبحسب المصادر، فأن الإمارات قدمت عروض مغرية للإعلاميين والمصورين الأوربيين المتواجدين في الإمارات للسفر إلى سقطرى من أجل الترويج السياحي للجزيرة ونقل المعالم الخلابة للجزيرة.

وأضافت، أن الإمارات طالبت من الإعلاميين التأكيد على أن جزيرة سقطرى باتت إماراتية.

وتُسيطر القوات الإماراتية على جزيرة سقطرى، وسط اتهامات لدولة الإمارات بمحاولة الاستحواذ على الجزيرة وضمها إليها وتجنيد مواطنين سقطرييين للقتال لصالحها.

وأصدرت الإمارات التي تحتل جزيرة سقطرى اليمنية العام الماضي، بطاقات هوية إماراتية لعدد من سكان الجزيرة الاستراتيجية في محاولة لتغيير هويتهم.

وقال مسؤول في سقطرى إن الهيئة الإماراتية، التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، تحولت إلى جهاز عسكري وأمني واستخباراتي ينتهك السيادة الوطنية لليمن بحجة الإجراءات الإنسانية.

ويقطن سقطرى حوالي 60 ألف شخص، وتطل على مضيق باب المندب، وهو طريق ملاحي رئيسي يربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب. لديها نظام بيئي فريد وتم إدراجه من قبل اليونسكو كموقع للتراث الطبيعي العالمي.

وفي يونيو العام الماضي، سيطر الانفصاليون المدعومون من الإمارات العربية المتحدة من ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي على الجزيرة الغنية بالموارد في خطوة وصفها بأنها “انقلاب” من قبل نظام الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية