مرصد حقوقي: اعتقال المحامي والناشط الحقوقي عاصم غفور استهداف للمدافعين عن حقوق الإنسان

أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن اعتقال الإمارات للمحامي و الناشط الحقوقي الأمريكي عاصم غفور ومعاقبته بالحبس ثلاث سنوات، وتغريمه مبلغ ثلاثة ملايين درهم (نحو 817 ألف دولار أمريكي) يمثل استهدافاً للمدافعين عن حقوق الإنسان.

وقال الاورومتوسطي في بيان له أن احتجاز “غفور” دون إشعار أو بلاغ مسبق بمحاكمته ومعاقبته غيابيًا، وحرمانه من حقه في الدفاع عن نفسه، يمثل عوارًا بائنًا في الإجراءات القانونية الواجبة، ويرجح تعمّد السلطات مصادرة حريته في إطار سياسة العداء التي تنتهجها ضد النشطاء الحقوقيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وأشار الى إن أفراد أمن بزي مدني في مطار دبي الدولي احتجزوا في 14 يوليو الجاري “عاصم غفور”، وهو عضو مجلس أمناء منظمة “الديمقراطية الآن للعالم العربي” (DAWN)، وعمل سابقًا محاميًا للصحافي والكاتب السعودي الراحل جمال خاشقجي، حيث كان ينوي التوجه لإسطنبول لحضور حفل زفاف عائلي.

وأفادت وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام) أن محكمة غسيل الأموال في أبو ظبي أمرت عاصم غفور، وهو مواطن أمريكي، بدفع غرامة تزيد عن 800 ألف دولار (675 ألف جنيه إسترليني) بسبب إدانته غيابيا.

وأكد مسؤول حكومي في الإمارات أنه تم إعتقال غفور أثناء مروره عبر مطار دبي الدولي في 14 يوليو / تموز بتهم تتعلق بإدانته غيابيا بغسل الأموال بناء على أدلة استمعت إليها المحاكم الإماراتية.

وقالت صحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتية المرتبطة بالدولة إنه سيتم ترحيله إلى الولايات المتحدة بعد انتهاء مدة عقوبته.

صوّرت الإمارات اعتقال غفور على أنه تحرك منسق مع الولايات المتحدة “لمكافحة الجرائم العابرة للحدود”.

قالت وسائل الإعلام الحكومية إن السلطات الأمريكية طلبت مساعدة الإمارات في تحقيق في تهربه الضريبي المزعوم وتحويلات أموال مشبوهة.

فيما نفت الخارجية الأميركية انها طلبت من الإمارات اعتقال المحامي عاصم غفور بدعوى محاولته التهرب من الضرائب وغسل الأموال كما ورد في البيان الاماراتي عبر وكالة الانباء الرسمية.

وأكد المرصد الأورومتوسطي أن سجل الإمارات الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان يجعل من المشروع التنبؤ اعتقال المحامي عاصم غفور على خلفية عمله الحقوقي، إذ تنشط منظمة (DAWN) الحقوقية التي ينتمي إليها في إثارة قضايا حقوق الإنسان في المنطقة العربية، ونشرت في أكثر من مناسبة تقارير تنتقد السياسات والممارسات الإماراتية المخالفة للقانون الدولي وحقوق الإنسان.

وقال مسؤول العمليات في المرصد الأورومتوسطي “أنس جرجاوي”: “في الدول التي تتجاهل احترام أو تطبيق معايير حقوق الإنسان، يكون من السهل احتجاز أو معاقبة أي شخص على خلفية نشاطه المدني أو السياسي، إذ تعمل جميع السلطات في الدولة ضمن منظومة واحدة لتنفيذ التوجيهات الأمنية التي تصدر من أعلى المستويات، والتي غالبًا ما تتعارض مع حقوق وحرّيات الأفراد والكيانات”.

وأضاف أنّه “من خلال مراجعة سلوك القضاء الإماراتي في القضايا المتعلقة بالحريّات، يتبيّن بشكل لا لبس فيه أنّه لا يتمتع بالاستقلالية الكافية لإصدار أحكام ضد التوجهات الأمنية العامة للدولة، وبالتالي لا يمكن الوثوق كثيرًا بإجراءات أو قرارات المنظومة القضائية في القضايا ذات العلاقة بالحقوق والحريات”.

وطالب المرصد الأورومتوسطي السلطات الإماراتية باحترام الإجراءات القانونية الواجبة في قضية احتجاز المحامي الأمريكي “عاصم غفور”، والالتزام بالإفصاح عن جميع حيثيات القضية المزعومة، وإعادة محاكمته بعد توفير ضمانات العدالة، وتمكينه من جميع السبل القانونية للدفاع عن نفسه.

وحث المرصد الأورومتوسطي السلطات الإماراتية على التوقف عن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان وأصحاب الرأي، واحترام التزاماتها بموجب الدستور المحلي والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة، وإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية