مسيرات احتجاجية مركزية في الخرطوم تحت شعار ” مليونية الشهداء “

في خطوة تصعيدية مفاجئة وغير معلنة ضمن البرنامج الثوري لشهر يناير (كانون الثاني)، قررت تنسيقيات لجان مقاومة الخرطوم إقامة مسيرات احتجاجية مركزية، الأحد، الثاني من يناير ، و التي ستكون وجهتها القصر الرئاسي في الخرطوم، حاملة شعار “مليونية الشهداء”، وفاء لضحايا “مليونية 30 ديسمبر” (كانون الأول) البالغ عددهم، بحسب لجنة أطباء السودان المركزية، ستة قتلى سقطوا برصاص حي أطلقته قوات الأمن السودانية على المتظاهرين بكثافة وبطريقة مفرطة، ما أدى إلى استنكار محلي ودولي واسع.

وبحسب وسائل إعلام سودانية، فإن السلطات الأمنية في البلاد أغلقت الجسور والكباري التي تربط الخرطوم بمدينتي أم درمان والخرطوم بحري بالحاويات الثقيلة لمنع تدفق المتظاهرين لمنطقة وسط الخرطوم وعرقلة حركة وصولهم إلى القصر الرئاسي الذي يعتبر وجهة المتظاهرين الرئيسة، فضلاً عن تطويق هذه المنطقة بطوق أمني كثيف وآليات عسكرية ثقيلة مع إطلاق تحذيرات من الاقتراب إليها.

ويتوقع أن تقوم السلطات السودانية بقطع خدمات الإنترنت والاتصالات في مدن السودان كافة خلال هذا اليوم لعرقلة عمليات التنسيق بين المتظاهرين وبعثرة خططهم عند قيام قوات الأمن بتفريقهم باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع.

ودعا تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود هذا الحراك الثوري إلى جانب لجان المقاومة، جماهير الشعب السوداني إلى المشاركة الفعالة في المواكب المليونية لهذا اليوم.

وقال في بيان، “ندعو جماهير الشعب السوداني وجموع المهنيين السودانيين والعاملين بأجر في كل مدن وقرى السودان للخروج والمشاركة الفعالة في المواكب المليونية المقررة، الأحد، للمطالبة بإبعاد العسكر عن المشهد السياسي في البلاد وتسليم السلطة كاملة للمدنيين”.

تطبيق القانون

وللمرة الأولى، تكشف الشرطة السودانية على لسان مديرها العام عنان حامد عن قيامها بتحقيقات عما حدث من تجاوزات أو إفراط في استخدام القوة في تظاهرات الخميس الماضي، مؤكداً أن التحقيقات ستطال الأفراد والضباط المسؤولين الذين قاموا بتلك التجاوزات سواء بإطلاق الرصاص أو من أصدر الأوامر.

وبين حامد أن القانون يطبق علينا قبل الآخرين ولا كبير على هذا القانون، مشيراً إلى أن الشرطة لا تمتلك سلطة مطلقة وأن حفظ الأمن يتم بالقانون وليس بالإفراط.

تحقيق ومحاسبة

وعقد مجلس الأمن والدفاع، السبت، جلسة طارئة برئاسة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان للوقوف على الأوضاع الأمنية في البلاد.

وبحسب بيان، فإن مجلس الأمن والدفاع استمع إلى تقارير الأجهزة الأمنية حول الأحداث التي صاحبت التظاهرات خلال ديسمبر، وأمن على الإجراءات كافة التي اتخذتها للحفاظ على سلامة وأمن المواطن والممتلكات العامة، وأشاد بجهودها وحكمتها وحنكتها في التعامل مع المهددات الأمنية.

وأسف المجلس للأحداث التي صاحبت الحراك من فقدان أرواح عزيزة على الوطن، ووجه بالإسراع في استكمال إجراءات التحري والتحقق ومحاسبة المتورطين في الأحداث، وجدد ثقته في القوات النظامية.

حوار وتوافق

كما عقد مجلس السيادة السوداني برئاسة عبد الفتاح البرهان اجتماعاً ناقش الأوضاع الراهنة في البلاد، وفي مقدمها التفلتات الأمنية والأحداث التي وقعت أثناء تظاهرات 30 ديسمبر، إلى جانب التعديات على مقر البعثة الأممية بمدينة الفاشر.

حيث أقر المجلس بضرورة كشف المرتكبين للمخالفات وحالات القتل من الأطراف كافة، ودان المجلس، الانتهاكات التي وقعت وسلوك بعض الجهات التي تسعى لإحداث الفتنة وزرع الخلافات بين مكونات الشعب السوداني.

داعياً إلى معالجة الأزمة الراهنة بالحوار والتوافق وتجسير الرباط بين المبادرات المطروحة للخروج برؤية موحدة وتسريع تشكيل حكومة التكنوقراط لسد الفراغ في هياكل الحكم الانتقالي.

اقرأ المزيد/ واشنطن تدعو تل أبيب للتوسط لحل الأزمة السودانية

وأكد مجلس السيادة المضي قدماً في بسط الحريات وحرية التظاهر والتعبير السلمي والالتزام بما هو متعارف عليه دولياً من التظاهر مع الحفاظ على سلطة القانون وهيبة الدولة وتوضيح حدود الصلاحيات والأطر بين المواطنين وسلطات الأجهزة الشرطية والأمنية.

ونبه المجلس إلى إعلاء الروح الوطنية التي تحافظ على أمن واستقرار البلاد الذي يفتح آفاق الجذب الاستثماري واستمرار المشاريع التنموية والحد من هجرة رؤوس الأموال الوطنية، وتطرق المجلس إلى الجهود التي تقوم بها اللجنة العليا لمراجعة عمل وقرارات لجنة تفكيك نظام الـ30 من يونيو (حزيران)، وعكس ذلك للمواطنين حتى يطلعوا على ما تم من عمل خلال الفترة المنصرمة، بحسب ما نشره إعلام مجلس السيادة.

المصدر
الإندبندنت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية