مصر تعلن عن ارتفاع جديد في أسعار تذاكر المترو والقطارات

أعلن وزير النقل المصري كامل الوزير أن الحكومة بصدد رفع أسعار تذاكر المترو و القطارات، مطمئنا الشارع بأن الزيادة لن تكون كبيرة، وأنها ستصل إلى نحو 14 في المئة، على الرغم من تنمية الموارد وتقليل المصروفات لا تزال وزارة النقل مديونة بمبالغ مالية كبيرة.

وأكد الوزير أن الحكومة لا تملك خيارا سوى الاستدانة لتطوير قطاع النقل أو رفع أسعار التذاكر، فهناك فروق شاسعة بين الإيرادات والمصاريف يصعب تعويضها بلا زيادة جديدة.

وأشار حديث كامل الوزير إلى أن الحكومة فشلت في تنمية موارد قطاع النقل بابتكار حلول لوقف نزيف الخسائر، ما يؤكد استمرار اعتماد الحكومة في البحث عن سد عجز الموازنة وتعويض شح الموارد وضبط إيقاع التضخم على جيوب الناس.

إن قرار الحكومة برفع أسعار تذاكر المترو والقطارات ، ولو بشكل طفيف ، يعكس أنها ضمنت سكوت الشوارع ، لدرجة أن أحد الوزراء “زف” تلك الأخبار غير السارة من خلال يوم إعلامي قبل تنفيذها ، مما يشير إلى أن المصريين يُنظر إليهم بشكل متزايد في دوائر صنع السياسات على أنهم يتعايشون مع ارتفاع الأسعار.

وقرر الرئيس عبد الفتاح السيسي ، مؤخرًا ، توسيع إجراءات الحماية الاجتماعية وإدخال حزمة من الإجراءات لتخفيف العبء عن ذوي الدخل المنخفض والمتقاعدين الذين يواجهون تأثير الأزمة الاقتصادية عليهم.

وقرر السيسي قبل أيام زيادة عدد الأسر المستفيدة من برنامج “الوحدة والكرامة” بإضافة مليون أسرة ، وزيادة عدد المستفيدين الذين يتقاضون معاشات تقاعدية شهرية من البسطاء إلى أكثر من 20 مليون مواطن في الجمهورية.

في الوقت نفسه ، يتم تقديم مساعدة خاصة لمدة 6 أشهر إلى 9 ملايين أسرة ، ومساعدة الأسر الأكثر احتياجًا والأكثر احتياجًا ، ودمج المتقاعدين والعاملين في الدولة بأجور تقل عن 142 دولارًا.

وضاعف التمهيد لرفع أسعار تذاكر المترو والقطارات حالة الإحباط، لأنه يأتي بعد أيام قليلة من تحريك أسعار مشتقات البترول، ويتزامن مع موجة غلاء غير مسبوقة في غالبية أسعار السلع والخدمات الأساسية، حتى أصبح الناس عاجزين عن تلبية احتياجاتهم اليومية الضرورية.

ومن المتوقع أن تمر الزيادة الجديدة دون اعتراض إلا من منشورات السخرية والغضب على شبكات التواصل الاجتماعي التي صارت منبرا لرفض سياسات الحكومة، في ظل تضييق الخناق على التحركات في الشارع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية