مصر تقلص سنوات دراسة الطب ل5

أقر مجلس النواب المصري تعديل بعض أحكام قانون مزاولة مهنة الطب رقم 415 لسنة 1954، في مجموع مواده، لكنه أرجأ التصويت النهائي على التعديل إلى جلسة لاحقة لعدم توافر نصاب أغلبية الثلثين.

 

ويقضي التعديل بخفض مدة الدراسة للطلاب الجدد بكليات الطب والجراحة إلى 5 سنوات بدلاً من 6 سنوات، مع زيادة مدة التدريب الإلزامي إلى عامين بدلاً من عام واحد.

 

ويهدف التعديل، المعد من الحكومة المصرية، إلى مواكبة درجة البكالوريوس في الطب والجراحة مع متطلبات الاتحاد العالمي للتعليم الطبي، إذ أضاف فقرتين إلى المادة الثانية من القانون، الأولى تنص على أنه “يُقيد بسجل وزارة الصحة من كان حاصلاً على درجة بكالوريوس الطب والجراحة من إحدى الجامعات بمصر، وأمضى التدريب الإجباري، واجتاز الامتحان الذي تشرف عليه هيئة التدريب المنشأة لهذا الغرض”.

 

ونصت الفقرة الثانية على أن “يقضي الخريجون على نظام الخمس سنوات سنتين في مزاولة مهنة الطب بصفة مؤقتة في المستشفيات الجامعية، والوحدات التدريبية، التي يقرها المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، تحت إشراف هيئة التدريس بكلية الطب، أو من ينتدبهم المجلس لهذا الغرض من أطباء تلك المستشفيات والوحدات”.

 

ونصت أن “تُحدد لائحة أطباء التدريب (الامتياز) آليات التدريب، وطرق التقييم، ونسب الحضور، مع منح المتدربين مقابلاً مادياً يساوي 80% من إجمالي ما يتقاضاه الطبيب المقيم”، وأن “يُقيد بالسجل من كان حاصلاً على درجة معادلة لدرجة البكالوريوس التي تمنحها الجامعات في مصر، وأمضى بعد حصوله على المؤهل تدريباً معادلاً للتدريب الإجباري”.

 

وقالت لجنة الشؤون الصحية في البرلمان إن عدداً من النواب أثاروا بعض النقاط أثناء مناقشة التعديل، منها ضرورة أن يكون هناك ضمانات بوجود تدريب حقيقي يشمل كل الأقسام، وأن يتم البدء في التدريب الإكلينيكي من بداية العام الأول للدراسة، علاوة على تقسيم سنتي التدريب إلى سنة في الكليات، وسنة في المستشفيات، للاستفادة القصوى من التدريب.

 

وأوصت اللجنة بتوفير وزارة الصحة المبالغ اللازمة لمنح أطباء الامتياز مقابلاً مادياً نظير نسبتهم من الحوافز والبدلات المقررة للطبيب المقيم، بهدف تحفيزهم وتشجيعهم، فضلاً عن الاهتمام بالتطور التكنولوجي في الوسائل التعليمية، لزيادة فرص التدريب الإكلينيكي، وتوعية أعضاء هيئة التدريس عن كيفية الإسهام في تحقيق المنهج التعليمي.

 

 

 

وقال وزير التعليم العالي، خالد عبد الغفار، إن هناك برنامجاً تدريبياً أعد من الناحيتين النظرية والعملية لتطبيق التعديل التشريعي، بحيث يكون هناك جدولاً زمنياً يضبط عامي الامتياز، منوهاً إلى وجود مقترح تشريعي أمام وزارة الصحة بشأن تجديد تراخيص مزاولة مهنة الطب كل 5 سنوات، شريطة أن يكون مقروناً بعدد ساعات تدريب معتمدة تتراوح ما بين 120 إلى 150 ساعة.

 

وأضاف عبد الغفار في كلمته أمام البرلمان أن النظام الجديد سيتم تطبيقه فور إقرار التعديل، اعتباراً من دفعات العام الدراسي (2018 /2019)، والذين يشغلون حالياً السنة الأولى بكليات الطب المختلفة على مستوى الجمهورية، استناداً إلى اشتراط الاتحاد العالمي للطب بعدم قبول الأطباء بعد عام 2024 إلا وفقاً لمتطلبات محددة، تشمل 5 سنوات دراسة، وسنتين للتدريب.

 

بدوره، أكد رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، حرص البرلمان على خروج تعديلات قانون مزاولة مهنة الطب بصورة متوافقة مع الدستور المصري، كي لا تؤدي إلى حالة من الاضطراب في المجتمع، موضحاً أن التعديلات الجديدة ستطبق على الطلاب الجدد الموجودين بالصف الأول بكليات الطب، ولن تشمل الطلاب الحاليين بدءاً من الصف الثاني.

 

وطرحت وكيل لجنة الصحة في البرلمان، إيناس عبد الحليم، عدة تساؤلات عن الإمكانيات المتوافرة للمستشفيات بشأن التدريب، قائلة “في وجود التدريب الإلزامي، لا بد وأن يكون هناك تدريباً عملياً للطلاب، بحيث لا يكتفون بمشاهدة العمليات الجراحية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية