معتقل منذ 2014.. “رايتس ووتش” تطالب السعودية بالإفراج عن الحقوقي أبو الخير

بيروت– طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” السلطات السعودية بالإفراج فورًا عن المحامي الحقوقي البارز وليد أبو الخير الذي حُكم عليه في 2014 بالسجن 15 سنة لمجرد مناصرته السلمية لحقوق الإنسان.

وكانت “المحكمة الجزائية المختصة”، وهي محكمة الإرهاب السعودية، أدانت أبو الخير في يوليو/تموز 2014 بسبب تصريحاته لوسائل الإعلام وتغريداته على “تويتر”.

وكان أبو الخير ينتقد سجل السعودية الحقوقي، لا سيما الأحكام القاسية بحق المنتقدين السلميين.

وإضافة إلى الحكم بالسجن، قضت المحكمة بمنعه من السفر 15 عامًا إضافية، مع تغريمه 200 ألف ريال سعودي (53 ألف دولار).

وأبو الخير معتقل في سجن ذهبان إلى الشمال من جدة.

وأكد نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة مايكل بَيْج، أن إسكات المعارضة السلمية بأحكام مشينة يظهر عدم التزام الحكومة السعودية بإصلاحات سياسية ومدنية جادة.

وقال: “أي إصلاحات جادة، بغض النظر كيف يعرضها مروجو العلاقات العامة المموَّلون من السعودية، لا يمكن أن تشمل سجن حقوقيين 15 سنة لأنهم تحلوا بشجاعة الانتقاد”.

وأدانت المحكمة السعودية أبو الخير بست تهم هي: “السعي لنزع الولاية الشرعية”، و”الإساءة للنظام العام في الدولة ومسؤوليها”، و”تأليب الرأي العام وانتقاص السلطة القضائية وإهانتها”.

وبالإضافة لذلك “تشويه سمعة المملكة في الخارج باستعداء المنظمات الحقوقية الدولية وإصدار تصريحات مرسلة تضر بسمعة المملكة وتحرض عليها وتنفر منها”، و”تأسيس منظمة غير مرخص لها”، ومخالفة “نظام مكافحة جرائم المعلوماتية” السعودي.

 

وأبو الخير محام دافع عن عديد الموكلين، خضعوا لانتهاكات حقوقية، بصفته مناصرا قانونيًا.

أسس “مرصد حقوق الإنسان السعودي”، وهو جمعية تنشر معلومات عن حقوق الإنسان في المملكة، لكن وزارة العدل رفضت الترخيص له بممارسة المحاماة، كما رفضت الحكومة طلب تسجيل منظمته.

نال أبو الخير عدة جوائز رفيعة، منها “جائزة حقوق الإنسان من الجمعية القانونية لكندا العليا” لعام 2016، و”جائزة أولوف بالمه” في 2012، و”جائزة لودوفيك تراريو الدولية لحقوق الإنسان” في 2015.

وقالت المنظمة إن معارضين سلميين سعوديين آخرين يقضون أحكاما قاسية بسبب عملهم الحقوقي فقط.

وأضافت “ينبغي أن يُطلق سراحهم فورا، منهم: لجين الهذلول، نوف عبد العزيز، مياء الزهراني، هتون الفاسي، سمر بدوي، نسيمة السادة، عبد العزيز الشبيلي، محمد القحطاني، عبد الله الحامد، فاضل المناسف، عبد الكريم الخضر، فوزان الحربي، رائف بدوي، صالح العشوان، عبد الرحمن الحامد، زهير كتبي، علاء برنجي، نذير الماجد، عيسى النخيفي، عصام كوشك، محمد العتيبي، عبد الله العطوي، وفهد الفهد”.

ودعا بَيْج القادة السعوديين لمدح أبو الخير على التزامه بالدفاع عن حقوق مواطني بلده.

وتابع “كل يوم يقضيه أبو الخير خلف القضبان، هو تذكير بأن خطة “الإصلاح” التي وضعها ولي العهد محمد بن سلمان لا معنى لها”.

وتعتقل السعودية في سجونها نحو 200 رجل وامرأة يعارضون سياسة المملكة في ملفات داخلية وخارجية، وتوجهات ولي العهد محمد بن سلمان.

وكشفت صحيفة “الجارديان” البريطانية- لأول مرة- عن تقارير طبية تؤكد سوء معاملة السلطات السعودية للسجناء السياسيين.

وأُعدت التقارير التي قالت الصحيفة إنها أول دليل موثق على سواء معاملة السجناء السياسيين، لعرضها على الملك سلمان.

وتشير التعليقات في التقارير حول المعتقلين إلى أن كثيرًا منهم تعرضوا لسوء المعاملة الشديدة ولديهم مشكلات الصحية.

وفي جميع الحالات تقريبًا، طالبت التقارير بنقل السجناء بشكل عاجل من الحبس الانفرادي إلى مركز طبي.

 

حملة اعتقالات جديدة في السعودية تستهدف صحفيين وأكاديميين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية