قطر وتركيا تنفيان تقارير عن إجبار قيادة حماس على مغادرة الدوحة

نفت كل من دولة قطر وتركيا تقارير عن إجبار قيادة حركة حماس السياسية على مغادرة الدوحة في خضم الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة للشهر السابع على التوالي.

وبحسب وكالة رويترز صرح ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية بأنه لا يوجد مبرر لإنهاء وجود مكتب حركة حماس في الدوحة بينما تستمر جهود الوساطة في حرب غزة.

وقال الأنصاري في مؤتمر صحفي إن قطر لا تزال ملتزمة بالوساطة لكنها تعيد تقييم دورها في ظل “إحباطنا من الهجمات ضد قطر”.

من جانبه، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه لا يعتقد أن حركة حماس ستغادر قطر التي تتخذها مقرا، مضيفا أنه لم يرصد أيضا أي مؤشرات على رغبة الدوحة في رحيل الحركة.

وكان أردوغان عائدا من العراق عندما سأله صحفيون يرافقونه على متن الطائرة عن صحة تقارير إعلامية تشير إلى أن حماس قد تغادر قطر أو أن الدوحة قد تطلب منها ذلك.

وقال أردوغان إنه لم يرصد أي مؤشر على رغبة القيادة القطرية في مغادرة الحركة.

وتندد تركيا، التي سبق أن استضافت قادة بارزين في حماس، بإسرائيل بسبب عملياتها في غزة وتطالب بوقف إطلاق النار.

والتقى أردوغان، الذي يعتبر حماس “حركة تحرير”، برئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية في قبل أيام في إسطنبول.

ووفقا لنص لتعليقات أردوغان نشرها مكتبه، قال الرئيس التركي “المهم ليس هو أين يتواجد قادة حماس، وإنما الوضع في غزة”.

وأضاف “إن صدق (قطر) تجاهها (حماس)، وموقفهم نحوهم، كان دائما مثل أحد أفراد الأسرة. وفي الفترة المقبلة، لا أعتقد على الإطلاق أنه من الممكن أن يغيروا هذا النهج”.

وقال أردوغان إن إحكام إسرائيل السيطرة الكاملة على قطاع غزة سيفتح الباب أمام المزيد من الاجتياحات للأراضي الفلسطينية وقال دون أن يتطرق إلى أدلة إن إسرائيل ترتكب “مجازر غير مسبوقة” خلال “تحركها لتدمير غزة”.

في هذه الأثناء نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن مسؤول عسكري إسرائيلي إنه إذا بدأ الغزو في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، حيث يأوي مليون نازح فلسطيني، فسيتم توسيع “المنطقة الإنسانية” التي حددتها إسرائيل على طول الساحل لاستيعاب المزيد من المدنيين.

وذكرت الصحيفة أن هذه التعليقات هي من بين المؤشرات الأولى على خطط الجيش الإسرائيلي بشأن المدنيين في حالة إجراء مناورة برية كبيرة في رفح، والتي حثت إدارة بايدن إسرائيل على التخلي عنها بسبب المخاطر التي قد تشكلها على الفلسطينيين النازحين.

ويستعد الفلسطينيون الذين لجأوا إلى رفح منذ أشهر لمواجهة التوغل الإسرائيلي، حيث يتجمعون في خيام ومدارس وشقق مكتظة. وقد استجاب الكثيرون للنداءات الإسرائيلية للإخلاء، لكنهم واجهوا القصف في تلك الأماكن أيضًا.

وقال مسؤولون إسرائيليون مرارا وتكرارا إن الجيش سيدخل رفح لمحاربة كتائب حماس هناك، مخالفين بذلك الضغوط الدولية للتراجع عن أي عملية.

وذكر المسؤول العسكري، الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لمناقشة المداولات الداخلية: “في حالة الغزو، ستطلب إسرائيل من الفلسطينيين الذهاب إلى “المنطقة الإنسانية” الموسعة، وهي شريط ضيق من الأراضي المطلة على الشاطئ يعرف باسم المواصي، ومناطق أخرى غير محددة في غزة”.

ولم يكن من الواضح إلى أي مدى ستقوم إسرائيل بتوسيع منطقة المواصي، لكنها مكتظة بالسكان بالفعل وقد كشفت صور الأقمار الصناعية عن زيادة كبيرة في عدد الأشخاص هناك خلال الأشهر القليلة الماضية وتظهر صورة جوية التقطت يوم الأحد مخيمات الخيام التي تشغل الأراضي التي كانت فارغة في منتصف يناير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية