“مكافحة الفساد” في الكويت تحقق باستقالات جماعية من وزارة المالية

أفادت مصادر بأن هيئة مكافحة الفساد في الكويت (نزاهة) ستحقق في الاستقالات الجماعية الأخيرة لعدد من موظفي وزارة المالية احتجاجًا على الانتهاكات التي ارتكبها وزير المالية براك علي الشيتان.

وقالت مصادر مطلعة إن وكيل الوزارة صالح الصرعاوي وخمسة مساعدين قدموا استقالاتهم بعد ساعات من تقديمهم شكوى رسمية ضد قرار وزاري بتدوير عدد من كبار الموظفين.

وقال الموظفون إن قرار التدوير جاء بعد أن “رفضوا تنفيذ التعليمات التي تنتهك قانون الوزارة وأنظمتها وتعزز المصلحة الخاصة على المصلحة العامة”.

وقالت مصادر إن فريقًا من هيئة مكافحة الفساد في الكويت سينظر في القضية، بما في ذلك استقالة الموظفين، وبياناتهم الصحفية، والخطابات التي بعثوها إلى رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد، ووزير المالية، والاتهامات الواردة فيها بارتكاب مخالفات.

وأوضحت المصادر أن هيئة مكافحة الفساد في الكويت ستحقق أيضا مع الموظفين بتهمة انتهاك المصلحة العامة خلال فترة عملهم.

ويوم الأربعاء الماضي، أعلن وزير المالية قبول استقالة مسئولين كبار في الوزارة، موضحاً أن الوزارة لا تخضع إلا “للمصلحة العامة”.

وقالت وزارة المالية في بيان لها إن الشيتان أصدر قراراً وزارياً بقبول الاستقالة المقدمة من وكيل الوزارة وبعض الوكلاء المساعدين.

وأوضحت أن القرار الوزاري رقم 61 للعام 2020، قضى بقبول الاستقالة التي جاءت بناء على طلب المسئولين، موضحة أنها لا تخضع في ذلك إلا للمصلحة العامة.

وتقدم وكيل وزارة المالية صالح الصرعاوي، والوكلاء المساعدين عبد الغفار العوضي، وإبراهيم العنزي، وعبدالمحسن الطيار، وعادل المناعي، وغازي العياش باستقالتهم.

وجاء في نص الاستقالة أن وزير المالية أجرى حركة تدوير شامل غير مسبوقة بين جميع القياديين بالوزارة من درجة وكيل وزارة مساعد.

وأوضحوا أن سبب اجراء هذا التدوير هو رفض بعض من شملهم هذا التدوير تنفيذ تعليمات الوزير “بأعمال وتصرفات مخالفة للقانون واللوائح”.

وذكروا أن التدوير “بني على سبب ظاهره المصلحة العامة وباطنه الحقيقي تغييب العمل المؤسسي في وزارة مهنية عالية الخطورة”.

وقالوا إنه تم “تغليب مصالح خاصة على سلامة التصرف والإجراء المطلوب وعدم اتفاقه وأحكام القوانين واللوائح”، وهو ما تحقق فيه هيئة مكافحة الفساد في الكويت، وفق المصادر.

وأضافوا أن ذلك جاء بسبب “محاولة إعاقة أعمال أملاك الدولة التي تهدف الى زيادة الإيرادات العامة، وأخيرا عدم الاكتراث بملاحظات الجهات الرقابية”.

وتواجه البلاد أزمة مالية في ظل ضغوط متصاعدة بسبب جائحة كورونا من جهة مع الهبوط الكبير في أسعار النفط العالمية، الذي أثر على الموارد المالية للبلاد.

اقرأ أيضًا/ استقالة مسئولين كبار في وزارة المالية في الكويت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية