مليشيا الإمارات والحوثي يسرقون المساعدات الإنسانية المخصصة لليمنيين

كشفت وكالة أسوشيتد برس العالمية الأمريكية أن معظم المساعدات الغذائية التي يخصصها العالم للمحتاجين في اليمن جراء الحرب والقتال المستمر لا تصل لمستحقيها بسبب احتجازها وسرقتها من قبل مليشيا الحوثي ومليشيا تابعة للإمارات العربية المتحدة.

وأظهرت وثائق اطلعت عليها أسوشيتد برس، ومقابلات أجريت مع المسؤول في المساعدات الإنسانية في تعز نبيل الحكيمي، ومسؤولين آخرين وموظفي الإغاثة، أن آلاف العائلات في تعز لا تحصل على المعونة الغذائية المخصصة لها.

وقال نبيل الحكيمي إن “الجيش الذي من المفترض أن يحمي المساعدات هو من ينهبها”.

وأشارت الوكالة إلى أنه في جميع أنحاء اليمن، تقوم الفصائل المسلحة والمليشيات من جميع أطراف النزاع بمنع المساعدات الغذائية من الوصول إلى مجموعات لا تواليها، أو تحويلها إلى وحدات قتالية على الخط الأمامي، أو بيعها في السوق السوداء لتحقيق أرباح”.

وقالت الوكالة إن مشكلة المساعدات المسروقة شائعة في تعز ومناطق أخرى تسيطر عليها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، والتي يدعمها التحالف العسكري بقيادة السعودية.

كما لفتت إلى أن هذه المشكلة أوسع انتشارا في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، والتي يعاني سكانها من أزمة إنسانية شديدة.

وقالت الوكالة إن بعض المراقبين أرجعوا الظروف التي تقترب من المجاعة في معظم أنحاء البلاد إلى حصار قوات التحالف للموانئ التي تزود المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون بالواردات.

وخلص تحقيق الوكالة إلى أن كميات كبيرة من الأغذية تدخل اليمن، لكن عند وصولها إلى هناك، لا يصل الطعام إلى الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليه.

يشار إلى أن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة خصص 5000 موقع توزيع في مختلف أنحاء البلاد تستهدف 10 ملايين شخص شهريا بسلال غذائية، لكنه يقول إنه يستطيع مراقبة 20% فقط من عمليات التسليم والتوزيع.

يشار إلى أن تحليلا هذا الشهر من قبل تحالف جماعات إغاثة عالمية وجد أنه حتى مع المساعدات الغذائية التي تصل اليمن، فإن 15.9 مليون من السكان، البالغ عددهم 29 مليون نسمة، لا يحصلون على ما يكفي من الغذاء.

وأكد مدير منظمة “يونيسف” في الشرق الأوسط، خيرت كابيلير، أن المسؤولين في جميع أطراف النزاع يعيقون عمل منظمات الإغاثة، ويزيدون من خطر تحول البلاد إلى مجاعة واسعة النطاق.

وأضاف كابيلير أن “هذا الأمر لا علاقة له بالطبيعة.. لا يوجد جفاف هنا في اليمن. كل هذا من صنع الإنسان. كل هذا له علاقة بالقيادة السياسية الضعيفة التي لا تضع مصلحة الناس في صميم أعمالها”.

وسيطرت مليشيا الحوثي المدعومة من إيران على أجزاء واسعة من اليمن بمن فيها العاصمة صنعاء، قبل أن تتدخل السعودية والإمارات في تحالف عسكري لدعم الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا في مارس 2015.

ويرى مراقبون أن الأطراف المتقاتلة تجاوزت الأهداف المعلنة إلى تحقيق كل طرف أطماع ذاتية ومكاسب مالية على حساب الشعب اليمني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية