منظمات دولية تطالب الاتحاد الأوروبي بإدراج الإمارات على قائمة الاتحاد الرمادية لغسيل الأموال

طالبت عدد من المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، الاتحاد الأوروبي بإدراج الإمارات إلى القائمة الرمادية للاتحاد الأوروبي لمكافحة غسيل الأموال.

وكشف خطاب موجه للاتحاد الأوروبي من قبل منظمات الشفافية الدولية وعدد من مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني في 22 سبتمبر الحالي، مطالبات للاتحاد لاضافة الإمارات للقائمة بسبب قصورها في متابعة النشاطات المالية الغير مشروعة  مثل عمليات غسيل الأموال و تمويل الإرهاب.

وجاء في الخطاب الموقع من عدة منظمات أن الإمارات تشتهر كدولة فخمة وساحرة ومضيافة للأجانب، ومع ذلك فإن سمعتها كملاذ ضريبي وسلطة قضائية سرية تلقي بظلال غامضة على هذه الجنة في الشرق الأوسط.

وبحسب مجموعة العمل المالي (FATF) ، فإن المشاركة المكثفة لدولة الإمارات في الأنشطة المالية والاقتصادية والتجارية والشركات بالإضافة إلى مشاركتها في صادرات النفط والألماس والذهب ، تشكل مخاطر كبيرة لغسيل الأموال وبعض القطاعات غير المالية، ما يجعلها متخلفة بشكل خاص عندما يتعلق الأمر بفهم مخاطر غسيل الأموال.

تمتلك الإمارات منطقتين ماليتين حرتين و 29 منطقة حرة تجارية ما يجعل الدولة وجهة جذابة للأموال المشروعة وغير المشروعة.

ووفقًا لتقرير OCCRP و C4DS ، كشف تسرب كبير للبيانات في عام 2018 كيف اختار الأفراد الخاضعون للعقوبات وغيرهم من المرتبطين بالجريمة المنظمة والفساد وغيرها من الثروات المكتسبة بشكل مشبوه الإمارات للاستثمار في العقارات باهظة الثمن لما تشكله من ملاذ آمن لأموالهم وأنشطتهم الغير مشروعة.

وبحسب الرسالة فإن التقرير قدم أدلة إضافية حول نقاط الضعف الهيكلية لأنظمة مكافحة غسل الأموال و مكافحة تمويل الإرهاب في دولة الإمارات.

في الآونة الأخيرة ، حدد الصحفيون أيضًا العديد من أعضاء النخبة السياسية الروسية ( الأوليغارشية) بالإضافة إلى رجال الأعمال الذين لديهم علاقات وثيقة مع الكرملين الذين يبدو أنهم كانوا يستغلون النظام المالي الإماراتي الغامض لتخزين ثرواتهم، مما قد يحد من التنفيذ الفعال للعقوبات المستهدفة.

وبحسب المنظمات الموقعة فإن قدرة الاتحاد الأوروبي على مكافحة غسيل الأموال تتضاءل  بشكل كبير إذا كان بإمكان المجرمين ببساطة تحويل ثرواتهم إلى ولايات قضائية أخرى مثل الإمارات العربية المتحدة.

وفي 04 مارس الماضي أدرجت هيئة مراقبة الجرائم المالية دولة الإمارات في قائمة الاختصاصات القضائية الخاضعة لزيادة المراقبة ، والمعروفة باسم القائمة الرمادية ، بعد أن أشار بعض أعضائها إلى أن الإمارات لم تحقق تقدمًا كافيًا في معالجة التدفقات المالية غير المشروعة .

وقالت الهيئة التي تتخذ من باريس مقراً لها في بيان إن الإمارات ، العاصمة المالية للمنطقة ومركز تجارة الذهب ، ستعمل على تنفيذ خطة عمل مجموعة العمل المالي لتعزيز فعالية نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

حيث يعد التصنيف ضربة لأبوظبي مع تسارع المنافسة الاقتصادية مع المملكة العربية السعودية المجاورة لها ، أكبر مصدر للنفط في العالم وأكبر اقتصاد عربي.

ودعت منظمات المجتمع المدني الموقعة على الرسالة على تقييم المخاطر المتعلقة بدولة الإمارات العربية المتحدة وإدراج الاختصاص القضائي في قائمة الدول الثالثة ذات النواقص الاستراتيجية في أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وتعد قائمة الاتحاد للبلدان الثالثة ذات المخاطر العالية أداة مفيدة للتأكد من أن هذه الولايات القضائية منخرطة في حوار لتحسين أنظمتها.

وتتطلب الخطوات الفعالة لوقف تدفق الأموال القذرة إجراءات خارج الاتحاد الأوروبي.

وأكدوا أنه تقع على عاتق الاتحاد مسؤولية ضمان أن البلدان الثالثة التي تعاني من أوجه قصور إستراتيجية لا تشكل تهديدات للنظام المالي للاتحاد الأوروبي.

وكان مركز الديمقراطية للشفافية لمكافحة غسـيل الأموال أصدر في أبريل 2021 تقريرا أكد أن كبار المسئولين في الإمارات يتورطون في جرائم غسيل الأموال وغض النظر عنها.

المنظمات الموقعة /

منظمة الشفافية الدولية الاتحاد الأوروبي، مؤسسة الضرائب العادلة، مؤسسة دافني كاروانا جاليزيا، الحارس، منظمة الشفافية الدولية التشيك، منظمة الشفافية الدولية إستونيا، منظمة الشفافية الدولية بفرنسا، منظمة الشفافية الدولية اليونان، منظمة الشفافية الدولية ايرلندا، منظمة الشفافية الدولية ليتوانيا، منظمة الشفافية الدولية هولندا.

المصدر| Transparency International EU

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية