منظمات دولية: مقتل وإصابة أكثر من 10 آلاف طفل بسبب الحرب في اليمن

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة ( يونيسيف ) أمس الأحد إن أكثر من عشرة آلاف ‎طفل قتلوا أو أصيبوا بسبب النزاع الدامي المستمر في اليمن للعام الثامن على التوالي.

وأعلنت حنان سليمان، نائبة المدير التنفيذي للمنظمة في اليمن “نناشد جميع أطراف النزاع ‎حماية الأطفال والمدنيين أينما كانوا، وإزالة الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب”.

وأضافت خلال زيارتها لمركز إعادة التأهيل والأطراف الصناعية في ‎مدينة عدن الساحلية جنوبي البلاد، أن أكثر من عشرة آلاف ‎طفل قتلوا أو أصيبوا بسبب الصراع في ‎اليمن.

وتشير تقارير منظمات دولية ومحلية إلى أن اليمن شهد أكبر عملية زرع للألغام في الأرض منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث يتناثر في العديد من المدن اليمنية آلاف الألغام التي زرعتها أطراف الحرب.

وتقول الأمم المتحدة إن الحرب أودت بحياة عشرات الآلاف وشردت الملايين ودفعت اليمن الذي يعاني “أكبر أزمة إنسانية في العالم” إلى شفا المجاعة مع انهيار الاقتصاد.

المأساة المنسية

بصورة أو بأخرى نستطيع القول إن هذه الحرب الضروس الظالمة لم تأتِ على الحاضر فحسب، بل إنها تقوّض المستقبل باستهدافها للأطفال.

فماذا يمكن أن نتوقع من طفل لم يحظَ بفرصة الذهاب إلى المدرسة، وعاش مع أسرته خائفاً أو متنقلاً من منطقة إلى أخرى في مخيمات النازحين بحثاً عن الأمان الذي لا يتوافر في الغالب بسبب أن المليشيات وقوات التحالف التي انقضّت على الدولة ومؤسسات الدولة لا تحترم قواعد الاشتباك في فترة الحرب وتستهدف الأعيان المدنية كالمدارس والمستشفيات والمساجد والمجمعات السكنية، وحتى مخيمات النزوح؟

لا يتوقف الخطر المحدق بأطفال اليمن عند المعدلات المرعبة لسوء التغذية، إذ تقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة ( يونيسيف ) إن أطفال محافظة صعدة (شمال)، حيث معقل جماعة الحوثيين المحاذي للحدود مع السعودية، يعيشون الكارثة الأكبر في كل المقاييس، والمتمثلة بتسجيلها أعلى معدلات لـ “التقزم” بين الأطفال في العالم، الذي يشمل 8 من أصل 10 أطفال يعانون من سوء تغذية مزمن.

ودمر الصراع على مدى أكثر من سبع سنوات اقتصاد اليمن وشرد الملايين وجعل أسعار المواد الغذائية بعيدة عن متناول الكثيرين. وتتزايد الضغوط بفعل ارتفاع أسعار الحبوب والسلع العالمية.

المصدر: الوطن الخليجية + متابعات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية