منظمة حقوقية تطالب بمحاسبة فرق المرتزقة التي جندتها أبو ظبي للقتال في اليمن

دعت منظمة حقوقية، اليوم الأربعاء، الولايات المتحدة وفرنسا إلى محاسبة فرق المرتزقة التي جندتها أبو ظبي للقتال في اليمن.

وأوضحت منظمة سام للحقوق والحريات، في بيان أنها “ترحب بالقرار الصادر عن محكمة “شتوتغارت” الألمانية والتي أصدرت حكمًا بالأمس على جنديين مظليين سابقين في الجيش الألماني بالسجن مع وقف التنفيذ 18 شهراً و 14 شهراً لكل منهما لمحاولتهما تشكيل مجموعة من المرتزقة لإرسالهم للقتال في اليمن.

حيث أدانت محكمة ألمانية، الاثنين، جنديين ألمانيين سابقين بمحاولة تشكيل مجموعة مرتزقة للمشاركة في الحرب على اليمن.

وبحسب ما نقلته صحيفة “واشنطن بوست”، قضت محكمة ولاية شتوتجارت على الجنديين، لم تذكر اسميهما، 61 و 53 عاما، بالسجن 18 شهرا و 14 شهرا مع وقف التنفيذ.

وخلصت المحكمة إلى أن الجنديين قررا في أبريل 2021 إنشاء وحدة شبه عسكرية قوامها 100 إلى 150 شخصًا، معظمهم من الجنود الألمان الحاليين والسابقين، بهدف السيطرة على منطقة تسيطر عليها “حكومة صنعاء”.

وقالت المحكمة إن المتهمين تأثروا بما أسمتها “أفكار ملوّنة بالأصولية المسيحية” وبتنبؤات عراف تركي، وكذلك رغبة في كسب المال، كاشفة أن أحد الجنديين حاول الاتصال بمسؤولين سعوديين للحصول على مساعدة مالية وعسكرية، بينما حاول الآخر تجنيد جنود سابقين وحاليين.

وذكرت المحكمة أنه على الرغم من أن المخطط لم ينجح في جذب او إقناع أي شخص بالانضمام إلى وحدتهم، إلا أن القائمين عليه التزموا بخططهم حتى تم القبض عليهم قبل عام، حيث بدأت محاكمتهم في يونيو، قبل أن يفرج عنهم بكفالة في أغسطس الماضي، بعد 10 أشهر في الحجز.

ولفتت إلى أن المتهمين اعترفوا بجرمهم، ولم يستأنفوا الحكم، حيث لم تصدر بحقهم أي إدانات سابقة.

وشددت المنظمة على أنه بالرغم من أن المحكمة حكمت بالسجن 18 و 14 شهرًا على الرجل الذي يقف وراء الخطط الفاشلة وصديقٍ قديم له، و تعليق كلتا العقوبتين (ايقاف التنفيذ) لعامين، إلا أنها ترى بأن هذا الحكم خطوة مهمة ومطلوبة على طريق وقف تدخلات الدول والمرتزقة في الصراع اليمني ويعمل على تجنيب المدنيين الآثار غير المعلومة نتيجة ذلك التدخل.

ودعت “سام” فرنسا إلى اتخاذ خطوات مماثلة، مشيرة إلى الدعوى التي أقامها مكتب المحاماة “أنسيل” الذي تقدم بدعوى لدى المحكمة العليا في العاصمة الفرنسية عام 2019، يتهم فيها دولة الإمارات العربية المتحدة بتجنيد مرتزقة فرنسيين لتنفيذ سلسلة اغتيالات في اليمن.

ووجهت المنظمة الحقوقية نداءً مماثلًا للولايات المتحدة الأمريكية لا سيما بعد التقرير الذي نشره موقع “بازفيد” الأمريكي في أكتوبر 2017 والذي أكد على أن “أبو ظبي” تعاقدت مع شركة أمن خاصة أمريكية تسمى “سباير أوبريشن”، وذلك بهدف تشكيل فرقة مرتزقة مشكلة من جنود سابقين توكل إليهم مهمة اغتيال شخصيات سياسية ودينية مقربة من حزب الإصلاح اليمني.

كما دعت كافة الدول لا سيما الدول التي يتواجد بها شركات أمنية لتجنيد المرتزقة لاتخاذ خطوات مشابهة لما قامت به ألمانيا، وفتح تحقيق شامل وواسع في ممارسات وتدخلات تلك الشركات وتقديم المتورطين في إنشاء خلايا المرتزقة وإرسالها لليمن للمحاكمة العادلة، والعمل على متابعة عمل تلك الشركات بما يضمن حماية حقوق المدنيين وتجنيبهم الآثار الخطيرة وغير المتوقعة في حال استمر عمل تلك القوات داخل اليمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية