منظمة دولية: قانون السعودية لمكافحة الجرائم الإلكترونية يقضي على حرية التعبير

أشارت منظمة Coda Media لمكافحة التقنيات الاستبدادية، بأن قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية والإرهاب يقضي على حرية التعبير عن الرأي في السعودية، حيث تم تصميم هذه القوانين لتكون فضفاضة وغامضة، وتمكّن الحكومة من اعتقال أي شخص لأي سبب تراه مناسباً.

وقالت أنه وفقًا لتقديرات عام 2017 ، تم اعتقال ما لا يقل عن 25 ناشطاً مختلفاً في السعودية منذ عام 2011، وفقاً لقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، ويقضي العديد منهم ما لا يقل عن 10 سنوات في السجن.

وأكدت المنظمة أن اللغة المستخدمة في قوانين مكافحة الجرائم الإلكترونية والإرهاب، تتيح للمحكمة تصنيف أي انتقاد بأنه عمل إرهابي، حيث يمكن استخدامه لتوجيه الاتهام إلى أي فرد بتهمة إنتاج مواد تمس النظام، دون ذكر محدد للتفاصيل.

وقال مؤشر الرقابة لحرية التعبير “السعودية تحاكم العلماء المعتدلين السعوديين كأنهم إرهابيين، وذلك لمجرد انتقاد انتهاكات السلطات، وهذا يبيّن إلى أي مدى يمكن أن تذهب إليه الحكومة السعودية لقمع أي صوت معارض”.

إذا كانت قوانين مكافحة جرائم الإنترنت ومكافحة الإرهاب في البلاد تسمح باعتقال المعارضين ، فإن المحكمة الجزائية المتخصصة في المملكة العربية السعودية تتأكد من توجيه العقوبة قاسية.

تأسست المحكمة في عام 2008 لمحاكمة الأفراد المتهمين بجرائم تتعلق بالإرهاب.

ومع ذلك ، منذ الربيع العربي في عام 2011، أصبحت أداة لمقاضاة الأفراد على أفعال كان من الممكن أن يُنظر إليها على أنها احتجاج سلمي.

وبينت المنظمة أن أحكام السجن الأخيرة ضد النساء السعوديات تلقي مزيداً من الضوء على أنشطة المحكمة الجزائية المتخصصة في السعودية، والتي أصبحت تتعامل مع قضايا النشطاء السلميين الذين تختلف وجهات نظرهم عن آراء حكام البلاد.

وتابعت “إن عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم، وسجنوا، وحتى أعدموا، بسبب الإجراءات الغامضة للمحكمة الجزائية المتخصصة، تُضاف إلى لائحة الانتهاكات المروعة للدولة السعودية تجاه حقوق الإنسان”.

وكشف تقرير لمنظمة العفو الدولية عن المحكمة منذ عام 2020 عن وجود فساد عميق، عدم السماح للمتهمين بمحاماة ، والاعتماد على الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب ، والاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي.

من جانبه قال عبد الله العوده، مدير الأبحاث السعودي في منظمة الديمقراطية للعالم العربي الآن (DAWN): منذ أن أصبح محمد بن سلمان وليًا للعهد في عام 2017 ،  استخدم قوانين الجرائم الإلكترونية ومحكمة أمن الدولة لإغلاق المجال العام ضد النشطاء و المعبرين عن الرأي.

وقال أن القحطاني مثال صارخ بشكل خاص على القسوة القمعية للنظام وهي أم لخمسة أطفال تبلغ من العمر ما يقرب من 50 عامًا تواجه الآن 45 عامًا في السجن لتغريد انتقادات من حساب مجهول على تويتر مع أقل من 600 متابع.

 الآن يتم القبض على الناس بسبب التزامهم الصمت ، ويتم القبض على الأشخاص بسبب ما قالوه قبل عشر سنوات ، ويتم القبض على الأشخاص لقولهم أشياء من حسابات مجهولة. يمكن أن يتم القبض عليك بسبب أشياء لا تقولها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية