من منصة الأمم المتحدة.. وزير خارجية اليمن يهاجم إيران والإمارات

استغل وزير خارجية اليمن الذي مزقته الحرب خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لإلقاء اللوم على إيران في الصراع المستمر منذ سنوات في بلده، فضلاً عن انتقاده الإمارات العربية المتحدة بسبب دعمها للانفصاليين في الجنوب.

وفي خطابه، شكر محمد عبد الله الحضرمي المملكة العربية السعودية على مساعدة حكومته المعترف بها دولياً في قتالها ضد المتمردين الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء والعديد من المراكز الحضرية في اليمن.

وتدخل تحالف عسكري تقوده السعودية الإمارات العربية المتحدة في صراع اليمن عام 2015 لدعم القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، في حرب مدمرة أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الناس ودفعت الملايين إلى شفا المجاعة.

ولطالما اتهمت الرياض والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إيران بدعم الحوثيين وتزويدهم بالأسلحة. وتقول طهران إنها تدعم المتمردين دبلوماسيا وسياسيا لكنها تنفي تزويدهم بأي مساعدات عسكرية.

وحث الحضرمي يوم السبت على وضع حد “لهذا الانقلاب الإيراني- الحوثي في ​​اليمن” ، قائلاً إن طهران ” ألحقت الدمار في شبه الجزيرة العربية”.

وقال “لقد أوجدت الميليشيات الحوثية ودربتها وسلحتها ومولتها، الذين يلوحون بشعار الثورة الإيرانية”، متهماً طهران بمحاولة نشر الحرب خارج حدود بلادها.

وأضاف “لقد حوّل الحوثيون المنطقة إلى معقل لإطلاق الصواريخ، من أجل تهديد أمن الدول المجاورة والملاحة في البحر الأحمر”.

وفي 14 سبتمبر، تسبب هجوم على منشأتين كبيرتين في  السعودية بحدوث اضطراب هائل في صناعة النفط في المملكة وخطر بإغراق المنطقة في صراع أوسع. وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم، الذي تسبب في  خسارة خمسة في المائة من إمدادات النفط الخام في العالم، لكن  المملكة العربية السعودية وحليفتها الولايات المتحدة، رفضتا ادعاءاتهم وألقتا باللوم على إيران. ونفت طهران هذا الادعاء.

وقال الحوثيون يوم السبت إنهم اعتقلوا “الآلاف” من جنود العدو، بما في ذلك العديد من ضباط وجنود الجيش السعودي، فضلا عن مئات من العربات المدرعة في عملية قرب الحدود مع المنطقة السعودية الجنوبية نجران.

لم تعلق المملكة العربية السعودية حتى الآن على بيان الحوثيين.

في خطابه، اتهم الحضرمي دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم المقاتلين الانفصاليين في عدن وما حولها، المدينة، حيث اندلعت اشتباكات مميتة الشهر الماضي بين الانفصاليين المدعومين من دولة الإمارات والقوات الحكومية.

وفي خضم القتال، شنت الإمارات العربية المتحدة في أواخر أغسطس غارات جوية على القوات الحكومية لدعم الانفصاليين، مما أسفر عن مقتل العشرات.

وقال الحضرمي: “لسوء الحظ، واجه جيشنا هجمات عسكرية مباشرة لا تعد ولا تحصى في انتهاك للقانون الدولي”.

وأضاف “هذه الهجمات شنتها طائرات جوية إماراتية. هذه الهجمات قوضت استقرار وطننا وبهذه الطريقة قوض العدوان الإماراتي الأهداف النبيلة للتحالف”.

وسلط القتال في عدن الضوء على الصدع داخل التحالف العسكري، حيث هدد بفتح جبهة جديدة في الصراع متعدد الطبقات في اليمن.

 

“لا أحد يعرف الحقيقة إلا الله”.. آباء المقاتلين اليمنيين المفقودين على حدود السعودية يبحثون عن أبنائهم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية