من هي شركة هاميل التي هاجمت قطر ومن يقف وراءها ؟

تصدر في الساعات القليلة الماضية اسم شركة هاميل انترناشيونال (Hummel International)‏ الدنماركية للملابس الرياضية، محركات البحث، بعد حملة التحريض التي أطلقتها الشركة الراعية للمنتخب الدنماركي ضد دولة قطر، بشأن ما أسمته التقصير تجاه فقدان الآلاف من عمال منشآت كأس العالم، الأمر الذي لطالما نفته الدولة المستضيفة لنهائيات كأس العالم.

وخلال البحث عن تاريخ شركة هاميل رصدت صحيفة الوطن الخليجية ارتباط الشركة بعدد من الدول التي تنتهك حقوق الأقليات، واجبارهم في العمل لصالح توفير المواد المستخدمة في صناعات شركة هيومل، فضلا عن تورط مالك الشركة السابق كريستيان ستادل Christian Stadil في فضائح تتعلق بتهريب شحنات من الأسلحة والصواريخ داخل احدى شحنات الشركة.

وكانت هيئة الإذاعة البريطانية BBC، أشارت في تقرير سابق لها عن ارتباط شركة هاميل والتي تمتلك معارض في العاصمة السعودية داخل مول “الرياض بارك“، بالانتهاكات التي يتعرض لها الأقليات في كل من الصين وبنجلادش وباكستان.

حيث زعم التقرير أن الصين تقوم بإجبار مجموعات الأقليات من الإيغور في إقليم شينجيانغ  للعمل في مصانع النسيج التابعة لشركة هاميل ، كما أفاد التقرير بوجود ادلة تشير إلى أن ما يزيد عن نصف مليون عامل من الأقليات يتم حشدهم سنويًا في قطف القطن الموسمي المستخدم في صناعات شركة هاميل الرياضية، يعملون بالإكراه في ظل ظروف انسانية سيئة.

ويتضح أن سلسلة توريد شركة هاميل القادمة من الصين لا تخضع لأي رقابة، في وقت تتجاهل فيه إدارة الشركة التقارير الموثقة عن اضطهاد الأيغور وقمع حقوق الإنسان لصالح مكاسبها، لاسيما بعد أن تزايدت إيرادات الشركة العام الماضي من 511 مليون كرونة دانمركية إلى 1.858 مليار.

وكان قد كشف موقع المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط أن شركة هاميل أوقفت أنشطتها في إقليم التبت في 2012 خوفاً من تأثر أعمالها مع الحكومة الصينية، التي تعتبر الإقليم خاضعا لسيادتها رغم عدم الاعتراف الدولي بذلك.

فضيحة مالك شركة هوميل

تعرض مالك هاميل كريستيان ستاديل لفضيحة كبرى في العام 2012، بعد أن أوقفت السلطات الفنلندية احدى سفن الشحن المملوكة لعائلته والتي كانت محملة بالصواريخ، كانت موجهة على ما يبدوا لجماعات مسلحة مشبوهة على حد وصف الصحافة الدنماركية

وكشفت الصحافة الدنماركية في حينه أن سفينة الشحن التابعة لمالك هوميل محملة بـ 69 صاروخ أرض جو من طراز باتريوت، و 150 طن من المواد المتفجرة.

مدير هوميل كريستيان ستاديل

وكان منظمو مونديال قطر 2022 اعتبروا أن شركة “هاميل ” تقلل من أهمية التزام الدولة دولة قطر بحماية العمال، بعد قرار الشركة طمس شعارها على القميص الرسمي للمنتخب خلال مشاركته في المونديال كرسالة احتجاج على سجل قطر في ما يتعلق بحقوق الإنسان.

فيما شنت كبرى الصحف الدنماركية هجوماً حاداً على الشركة، بعد تلك الاتهامات، في مقابل غض الطرف عن الانتهاكات الحقوقية للمملكة العربية السعودية، والتي تمتلك فيها الشركة عدة مقرات، وكذلك الانتهاكات التي تتعرض لها الأقليات والعاملين في حقول القطن في إقليم شينجيانغ في الصين، والمورد الأساسي للقطن المستخدم في صناعة الملابس الرياضية التي تنتجها الشركة.

وتعرضت الشركة لانتقادات حادة من قبل منظمة الشفافية الدولية الدنماركية غير الحكومية، حيث يعتقد رئيس مجلس الإدارة جيسبر أولسن أن هاميل تنخرط في سياسة رمزية دون أن يكون لديها سيطرة على الرموز.

وقال” أن الشركة المصنعة للملابس التي تحمل تصميم قميص كأس العالم لا تريد أن تكون مرئية في قطر، فإن شعار هاميل وعلامتها التجارية معروضان للجمهور في السعودية، البلد المجاور لقطر، والتي تعتبر علاقتها بحقوق الإنسان موضع خلاف”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية