موقع بريطاني: السعودية ستعدم العودة والقرني والعمري بعد رمضان

نقل موقع “ميدل إيست آي” البريطاني عن مصدرين حكوميين في المملكة العربية السعودية ومصدر عائلي عزم السلطات السعودية إعدام الدعاة السعوديين سلمان العودة وعوض القرني وعلي العمري بعد شهر رمضان المبارك بتهم متعلقة بـ”الإرهاب”.

وأكد المصدران الحكوميان السعوديان اللذان تحدثا للموقع بشكل مستقل وجود خطة لإعدام الرجال الثلاثة فور صدور حكم المحكمة الجنائية الخاصة في الرياض، وذلك بعد تأجيل جلسة 1 مايو/ أيار الجاري.

وقال أحد المصادر في التقرير الحصري الذي أعده ديفيد هيرست: “لن ينتظروا لإعدام هؤلاء الرجال.. بمجرد صدور الحكم سيعدمون”.

وقال مصدر حكومي سعودي آخر إن إعدام 37 سعوديًا، معظمهم من النشطاء الشيعة، بشأن أحداث إرهابية مؤخرًا، كان بمثابة بالون اختبار لمعرفة مدى قوة الإدانة الدولية.

وأضاف “عندما اكتشفوا وجود رد فعل دولي ضئيل للغاية، ولاسيما على مستوى الحكومات ورؤساء الدول، قرروا المضي قدماً في خطتهم لإعدام شخصيات بارزة”.

سيتم إملاء توقيت عمليات الإعدام بسبب الزيادة الحالية في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأشار الموقع إلى أن السعودية ستستغل التوتر في الخليج بين واشنطن وإيران لإعدام الرجال الثلاثة، ولاسيما أن واشنطن تريد إرضاء السعوديين.

وقال أحد أقارب الدعاة للموقع البريطاني: “إذا استمرت عمليات الإعدام ستكون خطيرة للغاية، ويمكن أن تمثل نقطة تحول خطيرة”.

وكان اعتقال العلماء الثلاثة أثار إدانة الأمم المتحدة ووزارة الخارجية الأمريكية، ومنظمة هيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية.

واعتقلت السلطات السعودية الشيخ العودة ضمن حملة اعتقالات سياسية يوم 10 سبتمبر/ أيلول 2017 بعد نشره تغريدة على حسابه بموقع “تويتر” تدعو للصلح في الخليج.

ولفت أن الشيخ العودة مثُل بعد عام من اعتقاله أمام محكمة جنائية خاصة أنشأتها وزارة الداخلية السعودية لقضايا الإرهاب في جلسة سرية، واتهمه المدعي الخاص بـ37 تهمة تتعلق بالإرهاب.

وشملت هذه الاتهامات المزعومة الانتماء لـ”منظمات إرهابية”، وهي جماعة الإخوان المسلمين، والمجلس الأوروبي للفتوى والأبحاث وهما منظمتان إسلاميتان دوليتان بارزتان.

كما اتهم العودة بفضح “الظلم تجاه السجناء” و “التعبير عن السخرية والسخرية من إنجازات الحكومة”. بالإضافة إلى التضامن مع العائلة المالكة في قطر، وعدم الدعوة لمقاطعة الدوحة.

وأشار الموقع إلى حديث جمال خاشقجي الصحفي السعودي الذي تعرض لاغتيال وحشي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول. إذ قال إن الاتهامات الـ 37 كشفت عن كل ما يحتاجون معرفته حول حكم القانون في المملكة تحت حكم الأمر الواقع المتمثل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأضاف خاشقجي “سوف يسحق (ابن سلمان) المعارضة بأي ثمن.. يجب نشر هذه الاتهامات. سيتم إعدام العودة لأنه ليس متطرفًا، ذلك لأنه معتدل، ولهذا السبب يعتبرونه تهديدًا”.

وفي يناير من العام الماضي، اتهمت لجنة من خبراء الأمم المتحدة الرياض بتجاهل الدعوات المتكررة لوقف الانتهاكات، حيث اعتقلت الشخصيات الدينية والكتاب والصحفيين والناشطين “في نمط مقلق من الاعتقالات التعسفية الواسعة النطاق والمنهجية”.

كما أشارت وزارة الخارجية الأمريكية إلى محاكمة عودة وعالمين آخرين في تقرير سنوي عن حقوق الإنسان في وقت سابق من هذا العام.

وتحدّثت عديد المؤسسات الحقوقية عن تعذيب شديد مارسته السلطات السعودية بحق العودة، إضافة إلى أكثر من 200 معتقل على خلفية الرأي.

وقوبل اعتقال النشطاء والدعاة والمفكرين في المملكة باستنكار دولي، ودعوات لإطلاق سراح المعتقلين فورًا.

ولا تتسق حملات الاعتقال التي تشنها السلطات السعودية بشأن المعارضين مع الرؤية الانفتاحية التي يُروج لها ولي العهد السعودي.

 

النائب العام طلب إعدامه.. السعودية تؤجل جلسة محاكمة للعودة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية