مونديال قطر: أقل من 100 يوم قبل الانطلاق والاستعدادات مكتملة لتقديم نسخة استثنائية

بعد تقريب موعد مباراة قطر والإكوادور ليوم الأحد في الـ 20 من نوفمبر القادم، بتنا نقف اليوم على مسافة أقل من مئة يوم من العرس الكروي العالمي الأكبر، الذي تستضيفه دولة قطر نهاية العام الحالي، لتكون أول دولة عربية، وأوّل دولة آسيوية منفردة تحظى بشرف استضافة كأس العالم.

فوز تاريخي للملف القطري

مطلع شهر ديسمبر من العام 2010، أعلن جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم يومها جوزيف بلاتر، فوز دولة قطر بملف استضافة مونديال 2022، بعدما تفوّقت على الولايات المتحدة الأمريكية في الجولة الأخيرة من السباق.

وقد فاجأ فوز الدولة الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها ثلاثة مليون نسمة بالملف جميع المتابعين، بعدما تنافست مع دول كبرى لها باع طويل بتنظيم المسابقات الرياضية الكبرى، كأستراليا وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى الولايات المتحدة التي وصلت مع قطر إلى المرحلة النهائية.

بالإضافة إلى البنى التحتية والتجهيزات والقدرات البشرية والمادية، ونجاحها في مواكبة العصر، تركّز العرض القطري بشكل أساسي على مناشدة لجنة التحكيم ومن خلفها الفيفا، على القيام بمغامرة جريئة، من خلال تنظيم المسابقة في دولة مساحتها 13 ألف كيلومتر مربع، ونقل كأس العالم إلى منطقة الشرق الأوسط للمرة الأولى، حيث تتمتع كرة القدم هناك بشعبية جارفة، وإعطاء الفرصة لدولة جديدة بالظهور كلاعب عالمي جديد.

بالرغم من جميع الانتقادات التي تعرض لها الملف القطري على امتداد السنوات الـ 12 الماضية، والتشكيك بقدرة الدولة على تنظيم المونديال بسبب صغر مساحتها وقلة الخبرة في تنظيم محافل كبيرة،.

نجحت قطر بإسكات جميع المشككين، من خلال السرعة في إنجاز وتشييد المنشآت الرياضية، والمرافق والتجهيزات الأخرى المرتبطة بالسكن والاتصالات والتنقل وكل ما يرتبط باحتياجات مئات آلاف المشجعين الذين سيقصدون قطر نهاية العام الحالي لمتابعة مباريات كأس العالم.

ستُقام مباريات كأس العالم القادمة على ثمانية ملاعب موزعة على خمسة مدن، بعض الملاعب تمّ تشييدها خصيصُا لأجل المونديال، والبعض الآخر هي ملاعب موجودة أصلًا، جرى تحديثها وتوسيعها.

أبرز الملاعب هي استاد خليفة الدولي في العاصمة الدوحة، وهو منشأة كبيرة تضم الكثير من المرافق الرياضية، من بينها أكاديمية أسباير المعروفة، واستاد لوسيل الذي يعد أحد أهم وأكبر الملاعب في قطر، حيث يتسع لثمانين ألف متفرج.

ومن المنتظر أن يحتضن المباراة النهائية، حيث تم خوض أوّل لقاء فيه أمس السبت في قمّة مواجهات الدوري القطري، جمعت بين القطبين الجماهيريين العربي والريان.

استاد خليفة الدولي في العاصمة الدوحة

كذلك يبرز ملعب الثمامة حديث الإنشاء، حيث تمّ افتتاحه خريف العام  2021 بمباراة بين فريقي السدّ والريان، بحضور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو.

يعدّ الملعب تحفة فنية بكل معنى الكلمة، ويتميز بأبراجه الشاهقة المتلألئة، ويحاكي تصميمه شكل القحفية، وهي القبعة التقليدية واسعة الانتشار في العالم العربي.

ملعب الثمامة

ستستفيد الجماهير من تقارب الملاعب من بعضها، ما سيتيح لها مشاهدة أكثر من مباراة في يوم واحد، وبما أن معظم المنشآت والمرافق قد بنيت خصيصًا لأجل المونديال، فإن عددًا منها سيتم تفكيكه بعد البطولة، كما سيعاد تشكيل بعض الملاعب لتبقى إرثًا شاهدًا على الحدث العظيم لسنوات طويلة قادمة.

 مع الإشارة إلى أن الحكومة القطرية قررت التبرع بحوالي 170 ألف مقعد ستُفك من المدرجات بعد المسابقة، لصالح  بعض الدول النامية لاستخدامها في بناء أكثر من 22 ملعبًا، من ضمن الرؤية القطرية لمساعدة الدول النامية على التطور في المجال الكروي.

نجاح تنظيم كأس العرب يرفع مستوى التفاؤل

قبل عام من انطلاقة المونديال، استضافت قطر بطولة كأس العرب والتي عدّت بروفة نهائية للمونديال، ولُعبت المباريات في التوقيت نفسه الذي سيُلعب به المونديال تقريبًا، وأقيمت مباراتها النهائية بتاريخ 18 ديسمبر الذي يُصادف العيد الوطني القطري، وهو التاريخ نفسه الذي ستقام فيه المباراة النهائية للمونديال من العام 2022.

نجحت قطر في تقديم نسخة مثالية من بطولة كأس العرب، على مختلف المستويات من تنظيم وتقنيات وحضور جماهيري، ما جعل الجميع يتفاءل بأن العالم سيكون أمام نسخة مميزة من نسخ كأس العالم.

رئيس الفيفا جياني إنفانتينو الذي اطّلع على استعدادات قطر للمونديال، وشاهد أكثر من مباراة في كأس العرب، بالإضافة إلى مباريات وبطولات قارية وعالمية أخرى استضافتها الملاعب القطرية، توقع أن يكون المونديال القادم في قطر، هو الأفضل على الإطلاق من بين جميع النسخ السابقة.

يبدو إذًا أن الجميع في قطر جاهزٌ لاستقبال النسخة الـ 22 من كأس العالم، قبل 100 يوم من ركل النجم المصري محمد أبو تريكة لكرة انطلاقة البطولة، الكرة التي صممتها أديداس خصيصًا للبطولة، وستحمل اسم  “الرحلة”.

المصدر| ألترا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية