ناشطات سعوديات يصفن أنفسهن بمعتقلات وبيوتهن هو السجن

أطلقت ناشطات في مجال حقوق المرأة السعودية حملة على الإنترنت تحت وسم ” معتقلات المنازل” للسماح للنساء بمشاركة تجارب كونهن “سجينات” في منازلهن وإلقاء الضوء على القيود الاجتماعية التي لا تزال العديد يواجهنها في المملكة المحافظة.

فعلى تويتر، أطلق النشطاء وسم ” معتقلات المنازل ” لزيادة الوعي حول النساء اللواتي يعانين الحبس في المنزل.

واستخدم النشطاء في المملكة الوسم للمطالبة بإلغاء “نظام ولاية الرجل”، وهو نظام يمنح بشكل أساسي والد المرأة أو أخيها أو زوجها الحق في تقرير مصيرها من حيث “التعليم والعمل والرعاية الصحية والزواج”.

وطالبت الحملة بشكل مشترك بمنح المرأة السعودية حق “الحركة والاستقلال واتخاذ القرار”، مشيرة إلى أن أي امرأة أو فتاة تشعر “بأنها محاصرة في منزلها” ” معتقلات المنازل ” يجب أن تستمد قوتها من تجارب الحملة.

كما استخدمت النساء المنصة للتعبير عن إحباطهن من حالتهن المقيدة، حيث ذكرت إحداهن أن البقاء في المنزل له “تأثير استنزاف على روحي ونفسي”.

وشبّهت شهادة فتيات أخريات الشعور بالاحتجاز في المنزل بأنه “قطعة أثاث ثابتة في غرفة المعيشة”، مشيرة إلى أن المرء “يرى سنه وشبابه يمرّان وهو محاصر بين أربعة جدران”.

ولطالما خاضت ناشطات حقوق المرأة السعوديات حملات ضد نظام ولاية الرجل التقييدي الذي يتحكم في حياة المرأة منذ الولادة حتى الموت.

وبحسب “هيومن رايتس ووتش”، فإن مثل هذه القوانين هي أهم “عائق أمام إعمال حقوق المرأة” في المملكة.

وقالت “إنه يحيل فعليًا النساء البالغات إلى وضع القاصر القانوني غير القادرات على اتخاذ قرارات حاسمة لأنفسهن”.

وعلى الرغم من “الإصلاحات” المزعومة التي أجراها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والتي هدفت إلى توسيع مشاركة المرأة في المجتمع، تؤكد “هيومن رايتس ووتش” وجماعات حقوقية سعودية أن حرية المرأة لا تزال “غير كافية” وأن المرأة لا يمكن أن تكون مستقلة دون أن يقوم أقاربها “بتعقبها وتهديدها مع التنسيب في دور الرعاية والضيافة سيئة السمعة”.

وتأتي الحملة في أعقاب الإفراج المفاجئ عن الأميرة بسمة آل سعود وابنتها بعد ثلاث سنوات من الاعتقال، حيث تم القبض على الأميرة وسعود الشريف في مارس 2019.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية