نشطاء المناخ: استضافة الإمارات لمؤتمر COP28 تشبه السماح للبعوض بمحاربة الملاريا

استنكر عدد من نشطاء المناخ الدوليين خلال مشاركتهم في محادثات الأمم المتحدة للمناخ الذي يقام حاليا في مدينة بون الألمانية، استضافة الإمارات لقمة المناخ COP28، وتعيين الرئيس التنفيذي لإحدى أكبر شركات النفط في العالم “سلطان الجابر”  رئيسا للقمة المزمع عقدها في دبي في وقت لاحق من هذا العام.

حيث شارك عدد من النشطاء والمناصرين في محادثات الأمم المتحدة للمناخ في مدينة بون الألمانية، بمشاركة واسعة من المؤسسات الدولية المعنية بالتغير المناخي والعديد من المدافعين عن البيئة.

بدوره قال الناشط الأفريقي في مجال المناخ، إريك نجوجونا من كينيا المشاركة في محادثات الأمم المتحدة للمناخ في مدينة بون الألمانية ” إن استضافة الإمارات لقمة المناخ تشبه السماح للبعوض بمحاربة الملاريا”.

كما انتقد الناشط الكيني في حديثه للصحافة بمشاركة الناشطة السويدية في مجال المناخ غريتا ثونبرج، تعيين رئيس شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) سلطان الجابر رئيسا لمؤتمر الأطراف حول المناخ الذي تنطلق أعماله في نوفمبر المقبل.

وقال ” “أعتقد أن سجلات التاريخ ستظهر أنه في عام 2033 بالنسبة لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين ، من الناحية المجازية ، تركنا بعوضة تقود المعركة ضد الملاريا”.

وأضاف “إنها طعنة في الظهر للمجتمعات التي تتحمل وطأة أزمة المناخ ، ولكن أيضًا الأجيال القادمة “.

وقالت إريك نجوجونا ” إن أزمة المناخ ستتأثر سلبًا ، بتعيين سلطان الجابر ، رئيس شركة بترول أبوظبي الوطنية لقيادة القمة”.

ولم تستطيع الشاب إريك نجوجونا (21 عاما) إخفاء مشاعر الغضب في حديثه وهو يرى تأثير ظاهرة التغير المناخي على موطنها كينيا حيث يخسر الكثيرون سبل عيشهم ومنازلهم، وبل وقد يصل الأمر إلى خسارة الأرواح.

فيما يطالب العلماء ونشطاء المناخ بتوسيع أسرع للطاقة المتجددة ، والتخلص التدريجي من النفط والفحم والغاز ، بالنظر إلى النسبة الكبيرة من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الاحتباس الحراري الناتجة عن مصادر الطاقة هذه.

ويريد نشطاء المناخ أن يوافق قادة العالم على التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري في مفاوضات الأمم المتحدة للمناخ في دبي (COP28 ، Ed.) في أواخر عام 2023 ، بعد الفشل في قمتهم في غلاسكو في عام 2021 ومرة أخرى في شرم الشيخ في عام 2022.

لكن مصدري النفط والغاز الرئيسيين حريصون على تحويل التركيز إلى المصب أكثر ، بحجة أن العالم يمكن أن يقلل انبعاثات الكربون دون التخلي عن الوقود الأحفوري الذي يولدها.

من جانب آخر عبرت العديد من المنظمات الحقوقية عن قلقها من أن الإمارات تسعى لاستخدام موقعها كمضيف لمؤتمر المناخ “كوب28″، لتلميع صورتها الحقوقية، مع استمرارها في دفع التوسع في استخدام الوقود الأحفوري، وتقويض جهود مواجهة أزمة المناخ وحماية حقوق الإنسان.

بدورها قالت هارجيت سينغ، رئيس الإستراتيجية السياسية العالمية في شبكة العمل المناخي الدولية ، في تصريح لوسائل الإعلام أنه إذا لم يتنحى الجابر عن دوره النفطي “فسيكون ذلك بمثابة استحواذ على نطاق واسع من محادثات المناخ التي تجريها الأمم المتحدة من قبل شركة النفط الوطنية البترولية وجماعة الضغط المرتبطة بالوقود الأحفوري”.

يذكر أن صحيفة” بوليتكو”  الأمريكية واسعة الانتشار كشفت أن الإمارات تنفق الملايين على حملة علاقات عامة واسعة النطاق وكسب التأييد لتقديم نفسها كقائدة بيئية قبل أن تستضيف محادثات المناخ المقبلة للأمم المتحدة ” كوب28″ في نوفمبر.

وكشفت الصحيفة أن جهود الإمارات واجهت وابل من الانتقادات من المشرعين ودعاة حماية البيئة في كل من الولايات المتحدة وأوروبا ، الذين يسخرون من فكرة أن الدولة المتدفقة بالنفط ملتزمة بالمساعدة في تحويل العالم عن الوقود الأحفوري الذي يعمل على تسخين الكوكب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية