نيويورك بوست : جوجل تتجاهل معايير حقوق الإنسان بشراكتها مع السعودية

قالت صحيفة “نيويورك بوست” الأمريكية أن إدارة شركة جوجل إدارة شركة تحاول اقناع كبار المساهمين بالموافقة على مشروع مثير للجدل مع السعودية وسط تحذيرات حقوقية من تقديم ما وصفته الصحيفة ” بيانات حساسة” على طبق من الفضة للسعودية المتهمة بانتهاات حقوقية.

ونوه التقرير الى أن مخاوف المساهمين في “جوجل” تتمركز على مركز رئيسي للحوسبة السحابية حيث تعمل جوجل على تطويره بالشراكة مع أرامكو السعودية ، والذي تم الإعلان عنه لأول مرة في عام 2020 ، حيث تقول Google إنها ستساعد العملاء السعوديين على النمو وتوسيع عروض منتجاتهم بثقة في هذا السوق.

لكن المساهمين يقولون إن شركة جوجل – التي تنص قواعد سلوك الشركة الخاصة بها على أن الموظفين “لا يفعلون أي شر”  يمكن أن تمكن الحكومة السعودية من التجسس على النشطاء والصحفيين وغيرهم من أعداء الدولة المفترضين.

من جهتها ، قالت روان الحداد ، مديرة حملة لمجموعة مساهمة تدعى SumOfUs: “إن حكومة المملكة العربية السعودية لن تتوقف من القضاء على أي شخص يجرؤ على تحدي ديكتاتوريتها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان”.

وأضافت الحداد: “جوجل تتجاهل معايير حقوق الإنسان الخاصة بها للنمو والربح ، على الرغم من أن هذا ليس صادمًا بالضرورة”.

وتابعت ” إلا أنه يعرض حياة النشطاء والمعارضين في المنطقة لخطر جسيم”، متابعة: “مركز جوجل السحابي الخاضع للولاية القضائية السعودية سيقدم بشكل أساسي بياناتنا الحساسة على طبق من الفضة لأفضل القتلة السعوديين”.

وبينما أكد التقرير موقف جوجل بأنها أجرت “تقييماً مستقلاً لحقوق الإنسان” لمشروعها السعودي ، إلا أنها رفضت الإدلاء بأي تفاصيل حول التقرير أو تحديد من فعل ذلك ، وفقاً لـ SumOfUs.

وحذرت مجموعات نشطاء أخرى ، بما في ذلك هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية ، من أن الصفقة يمكن أن تساعد السلطات السعودية في التجسس على المعارضين.

وكتبت في رسالة مشتركة العام الماضي أن جوجل يجب أن “توقف على الفور خطط مركز البيانات الخاصة بها”.

حتى تتمكن الشركة من شرح كيفية القيام بذلك علنًا. سيتم تخفيف الآثار السلبية على حقوق الإنسان “.

دعوات حقوقية لايقاف المشروع

ودعت 39 منظمة وأفرادًا لحقوق الإنسان شركة “جوجل” لإيقاف قرارها بإنشاء مساحة سحابية جديدة في السعودية بسبب انتهاك حقوق الخصوصية وحرية التعبير.

ففي ديسمبر 2020، أعلنت Google عن اتفاقية مع أرامكو السعودية لإنشاء منطقة Google Cloud في المملكة وتقديم خدمات Enterprise Cloud. Google Cloud Platform هي واحدة من أكبر خدمات تخزين البيانات والحوسبة السحابية في العالم.

بينما تنشر Google معلومات حول كيفية تعاملها مع الطلبات الحكومية للحصول على معلومات العملاء والتقارير عند تقديم الطلبات من خلال القنوات الرسمية، فإن سجل التتبع الحديث للمملكة يجعلها دولة غير آمنة للتعامل مع خدمات Google Cloud بسبب انتهاك حقوق الخصوصية.

من جانبها أعربت سكاي لاين عن تخوفها حول حماية البيانات والخصوصية التي يمكن أن تخلفها خطوة جوجل بشأن تخزين بيانات مئات التطبيقات مثل Snapchat معلوماتها في الخدمات السحابية التي تقدمها Google على خوادم سعودية.

وقالت المؤسسة الحقوقية إن خطوة جوجل ستضع المعلومات الشخصية لملايين المستخدمين تحت السلطات السعودية التي لها سجل حافل بالقرصنة و التجسس على المواطنين وانتهاك الخصوصية.

وجاء في رسالة سكاي لاين إلى شركة جوجل إن “هناك مخاوف كبيرة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان من الآثار المترتبة على استخدام مثل هذه التكنولوجيا في بلد لديه مثل هذا السجل السيئ فيما يتعلق بحقوق الإنسان و التجسس على المواطنين “.

وأكدت أن “وجود منطقة جديدة لسحابة جوجل في المملكة أمر خطير، ومن الضروري أن تحدد جوجل بعبارات لا لبس فيها كيف تخطط لحماية البيانات وحقوق الأشخاص من السلطات السعودية”.

في ظل المخاوف مع البيانات المخزنة في السعودية أن تجد Google وSnap نفسيهما مع قدرة ضئيلة على مقاومة مطالب الحكومة للمستخدمين معلومات شخصية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية