هدوء حذر في طرابلس بعد موجة من الاحتجاجات و اقتحام مجلس النواب

تشهد طرابلس وعدد من مدن شرق وغرب ليبيا هدوءا حذرًا بعد مظاهرات غاضبة بلغت ذروتها باقتحام مجلس النواب بطبرق وإشعال النار فيه.

ووسط اضطرابات الجمعة ، شدد المتظاهرون يوم السبت على أنهم سيواصلون التظاهر حتى تنحي جميع النخب الحاكمة.

وطالب المشاركون في مظاهرة الجمعة بتحسين الظروف المعيشية وإنهاء أزمة الكهرباء.

واقتحموا المقر النيابي في طبرق وأشعلوا النار في جزء منه، وطالبوا بحل البرلمان ورددوا هتافات من بينها “اخرج يا سارق”.

وندد رئيس مجلس النواب الليبي بالحادث، في حين قال رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية ، عبد الحميد الدبيبة ، في وقت متأخر من يوم الجمعة ، إنه يتعين على جميع المؤسسات السياسية الليبية الانسحاب وإجراء الانتخابات ، وهو ما أعلنه معظم القادة السياسيين منذ سنوات إنه لم يتم فعل أي شيء لإجراء تلك الانتخابات. امتيازات.

بدوره قال السفير الأميركي في ليبيا إنه أعرب خلال اتصال هاتفي تلقاه من رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي عن قلق بلاده بشأن الجمود السياسي والاقتصادي الذي أدى إلى اضطرابات الجمعة في أنحاء من ليبيا.

وأضاف أنه لا يوجد كيان سياسي واحد يسيطر بشكل شرعي على جميع أنحاء ليبيا، وأن أي حل أحادي سيؤدي إلى العنف، كما قال إن الحوار هو ما سيرسم الطريق للانتخابات والاستقرار السياسي، وفق تعبيره.

ووفق بيان المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي الليبي، فإن نورلاند والمنفي شددا على حق المتظاهرين السلميين في التعبير عن آرائهم، والاستماع إلى مطالبهم في إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وإنهاء المراحل الانتقالية.

وطالبت المستشارة الأممية الخاصة في ليبيا ستيفاني وليامز باحترام حق الشعب في الاحتجاج السلمي، وقالت إن أعمال الشغب -كاقتحام مقر مجلس النواب- غير مقبولة على الإطلاق.

مضيفة في الوقت نفسه أنها دعوة صريحة للطبقة السياسية لتنحية خلافاتها جانبا، وإجراء الانتخابات التي يريدها الشعب الليبي.

وقال المحتجون الليبيون السبت إنهم سيواصلون التظاهر إلى أن تتنحى جميع النخب الحاكمة عن السلطة.

وقالت حركة الاحتجاج إنها ستصعد حملتها ابتداء من الأحد، ودعت المتظاهرين إلى نصب خيام في الميادين بالمدن وإعلان العصيان المدني إلى أن يتحقق هدفهم المتمثل في إسقاط المؤسسات السياسية وإجراء انتخابات جديدة.

وقال تيار “بالتريس” الشبابي -الذي يركز في الأغلب نشاطه عبر الإنترنت حول الظروف المعيشية، والذي كان وراء دعوات للاحتجاج عام 2020 عبر مواقع التواصل الاجتماعي- “نؤكد عزمنا على مواصلة التظاهر السلمي حتى آخر رمق إلى حين تحقيق الأهداف”.

وأضاف التيار أنه سيحتل الشوارع والميادين في مدن ليبيا حتى “يعلنوا استقالتهم أمام العلن”، في إشارة إلى جميع الكيانات السياسية الحاكمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية