هكذا تجسست الإمارات على صحفيي الجزيرة وغيرهم!

أبوظبي-كشفت وكالة “رويترز” عن تجسس الإمارات على صحفيين يعملون في وسائل إعلام معارضة للتوجهات الإماراتية، ولاسيما في قناة الجزيرة.

وقالت الوكالة إن خبراء تسلل إلكتروني أمريكيين، كانوا يعملون سابقا في المخابرات الأمريكية، ساعدوا الإمارات في عملية التجسس على الهواتف.

ومن بين ضحايا التجسس، رئيس مجلس إدارة الجزيرة حمد بن ثامر آل ثاني، والمذيع بالقناة فيصل القاسم، بالإضافة إلى جيزيل خوري مقدمة برنامج في بي بي سي.

كما شمل التجسس، عزمي بشارة مؤسس صحيفة العربي الجديد، وعبد الله العذبة رئيس تحرير صحيفة العرب القطرية.

بالإضافة إلى عزام التميمي مؤسس قناة الحوار، وعبد الرحمن الشيال مدير التلفزيون العربي.

وأوضحت الوكالة أن عملية التجسس كانت ضمن مشروع “ريفين” السري، وتمت عام 2017 في خضمّ التوتر بين الدوحة ودول الحصار.

و”ريفين” برنامج سري للمخابرات الإماراتية، يعمل فيه خبراء أمريكيون، يتجسس على منشقين ومتشددين ومعارضين سياسيين للأسرة الحاكمة بالإمارات.

وكشفت “رويترز” عن البرنامج في يناير/ كانون الثاني وأنشطته، التي شملت مراقبة ناشط بريطاني وعديد الصحفيين الأمريكيين.

 

وفي يونيو/ حزيران 2017، قطعت الإمارات والسعودية والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر وفرضت مقاطعة جوية وبحرية وبرية عليها.

وتظهر الوثائق التي عرضتها الوكالة، بدء العمل بمشروع التجسس في نفس أسبوع مقاطعة قطر.

واستهدف البرنامج وقتها أكثر من عشرة صحفيين ومسؤولين بوسائل إعلام كانوا يعتقدون أن لهم صلات بقطر أو جماعة الإخوان المسلمين.

واستخدم المخترقون سلاحًا إلكترونيا يسمى (كارما)، ويسمح بالتسلل لهواتف آيفون بمجرد إدخال رقم الهاتف أو عنوان بريد إلكتروني للشخص المستهدف بالبرنامج.

ووصل المخترقون إلى جهات الاتصال والرسائل والصور وبيانات أخرى مخزنة في أجهزة آيفون. لكنه لم يسمح بمراقبة المكالمات الهاتفية.

وكان الخبراء المخترقون يحيلون المعلومات التي حصلوا عليها لمسؤولي المخابرات الإماراتية الذين يشرفون على العملية.

وتواصلت الوكالة مع وزارة الشؤون الخارجية الإماراتية وسفارتها في واشنطن فرفضت التعليق.

كما امتنعت وكالة الأمن الوطني الأمريكية عن التعليق، وكذلك متحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية.

لكن سفيرة واشنطن السابقة لدى قطر دانا شل سميث تعبّر عن قلها من عمل مسؤولين سابقين بالمخابرات الأمريكية مع حكومة أخرى لاستهداف حليف لواشنطن.

وقالت: “ينبغي عدم السماح لأشخاص يتمتعون بتلك المهارات بتقويض المصالح الأمريكية أو العمل بما يتنافى مع القيم الأمريكية”.

وعلّقت خوري على الأمر بقولها: “عليهم إمضاء وقتهم بتحسين أحوال واقتصاد بلدهم، وليس في جعل جيزيل خوري هدفَا للتسلل الإلكتروني”.

أما القاسم فقال: “لم أتفاجأ من دولة تعتبر رمز للفساد والسياسة القذرة. إنهم يخافون الحقيقة”.

وعلّق العذبة بقوله: “أعتقد أنهم استهدفوني لأنني مؤيد للربيع العربي منذ البداية، ولأنني أنتقد الإماراتيين مرارًا على معارضتهم لهذه الحركة”.

واعتبر الشيال التجسس “اتجاه مقلق للغاية”، مضيفًا “أنا لست إرهابيَا ولا أعمل في غسل الأموال”.

أما بشارة فعلّق بقوله: “لا أحد يحدد لنا ما نقوله”، في وقت قال التميمي: “أما عضو قديم في الإخوان وأؤيد حركة حماس، وأقبل الدعم غير المشروط”.

 

الكونجرس يقر قانون منع دعم تحالف السعودية والإمارات بحرب اليمن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية