هل حاولت الإمارات صناعة بديل عن السيسي في مصر ؟

مع ورود التقارير التي تتحدث عن توتر العلاقات بين مصر و الإمارات و تحديداً بين محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي و الرئيس المصري السيسي ، كشفت معلومات جديدة عن محاولة الإمارات خلق و صناعة بديل عن السيسي يمكن اللجوء إليه ضمن خطة بديلة.

و قالت المصادر “الأمور كانت تسير بشكل يمكن وصفه بالجيّد وذلك إلى أن رصدت دوائر معلوماتية قريبة من النظام تحركات إماراتية مكثفة لصناعة بديل للسيسي، يمكن اللجوء إليه ضمن خطة بديلة، في حال حدثت أي تطورات يكون من الصعب معها استمرار السيسي في موقعه”.

و أفادت أن عملية البحث و التحضير لبديل عن الرئيس المصري السيسي بدأت منذ ما يقارب 3 سنوات من خلال طحنون بن زايد شقيق ولي عهد أبو ظبي و المسؤول عن ملف الاستخبارات الخارجية في الإمارات.

و بعد رصد الدوائر الأمنية المقربة من الرئيس المصري و التي تهدف إلى التوافق بشأن إمكانية توفير بديلاً جاهزاً للسيسي خلال أي مرحلة قد تضطر إليها الأطراف كافة.

و لفتت المصادر أنه تم التواصل من قبل الإمارات مع كل من وزير الدفاع السابق صدقي صبحي، ورئيس الأركان السابق محمود حجازي و هو م أكدته سرعة إجراء السيسي بإقالتهم و تجريدهم من مناصبهم فور ورود التقارير من الدوائر الأمنية.

و هو ما اعتبره السيسي طعنة في الظهر من قبل الحليف الإماراتي الذي دعمه للانقلاب على الرئيس المصري المنتخب الراحل محمد مرسي و ما يمثله من خيانة من جانب صهره ( محمود حجازي ) و شريكه في الاحداث التي اعقبت ثورة يناير.

و قالت المصادر أن الإمارات رأت في محمود حجازي بديل جيد عن السيسي ، ربما بعدما لمسوا إمكانية تجاوبه معهم، فضلاً عن تطلعاته ومهماته التي كانت تفوق موقعه ونفوذه.

و بعد انكشاف الأمور، قدم ولي عهد أبوظبي بشخصه، مبررات للسيسي كان من بينها أنّ الأمر لم يكن من باب التآمر عليه أو بهدف تجاوزه، ولكن كان بمثابة تفكير وترتيب مستقبلي، في حال سارت الأمور على غير ما يرام في ظلّ تقلبات داخلية ودولية.

وكانت مصادر مصرية خاصة كشفت في أكتوبر الماضي، أنّ العلاقات المصرية والإماراتية “تمرّ بحالة من الفتور منذ بضعة أشهر، على مستوى عدد من الملفات الساخنة التي تمر بها المنطقة، وتلعب فيها أبوظبي دوراً فاعلاً، بالإضافة إلى الملفات المشتركة بين البلدين”.

الأمور لم تسر بعد ذلك كما كانت عليه في السابق، وبدأت الخلافات تدب، والتباين بشأن المواقف المختلفة يطفو على السطح.

وربطت الإمارات أي دعم مالي بضرورة حصولها على مكاسب اقتصادية أو عقود تشاركية في مشروعات كبرى في مصر، في الوقت الذي رهن فيه السيسي أي موقف سياسي أو إقليمي داعم للإمارات بمقابل وثمن يتم دفعه.

شاهد أيضاً: تقرير سري يكشف حجم التجسس الإماراتي على ولي العهد السعودي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية