هيومن رايتس: التغييرات القانونية في الإمارات تزيد من قيود حرية التعبير

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن التغييرات القانونية الواسعة التي أقرتها الإمارات أواخر 2021 لم تُعالج القيود طويلة الأمد والممنهجة على الحقوق المدنية والسياسية للمواطنين والمقيمين.

وأشارت المنظمة أن القوانين الجديدة أبقت على الأحكام السابقة وتتضمن أحكاما جديدة تُشكل تهديدات خطيرة لحقوق الإنسان الأساسية.

وقالت أن الإطار القانوني الجديد يُبقي على قيود صارمة على الحق في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والتجمع.

بدوره قال مايكل بَيْج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “في حين أن الحكومة الإماراتية ووسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة قد أشادت بهذه التغييرات التشريعية الجديدة باعتبارها خطوة هائلة إلى الأمام نحو الحريات الاقتصادية والاجتماعية، إلا أنها ستزيد من ترسيخ القمع الذي تفرضه الحكومة”.

وتابع ” اختارت حكومة الإمارات تبديد فرصة لتحسين الحريات في جميع المجالات، وبدلا من ذلك ضاعفت القمع”.

وأكدت هيومن رايتس أن القوانين ما زالت تحظر انتقاد الحكام والخطاب الذي يُعتقد أنه يخلق أو يشجع على “تأليب الرأي العام أو إثارته”، ويفرض عقوبات صارمة على تهم غامضة التعريف.

وأبقت على أحكام تجرّم القذف والسب في المحتوى اللفظي والمكتوب، سواء كان منشورا أو خلال حديث خاص.

كما تجرّم الأحكام الجديدة المعلومات “الكاذبة” و”المضللة”، ومشاركة المعلومات مع المنظمات أو البلدان الأجنبية و”الإساءة إلى دولة الأجنبية”. كما لا زالت الاحتجاجات والمظاهرات محظورة.

منذ 2011، تنفذ السلطات الإماراتية اعتداء مستمرا على حرية التعبير وتكوين الجمعيات، إذ اعتقلت ولاحقت قضائيا العديد من المحامين المستقلين والقضاة والمدرسين والطلاب والنشطاء، وأغلقت بشكل كامل جمعيات المجتمع المدني الرئيسية ومكاتب المنظمات الأجنبية وبالتالي قضت على أي مساحة للمعارضة.

كثيرا ما استُخدمت القوانين السابقة التي تقمع بشدة حرية التعبير للقضاء على المعارضة.

وتُمارس المواقع الإخبارية المحلية، والعديد منها تملكها أو تسيطر عليها الحكومة، الرقابة الذاتية وفقا للوائح الحكومية والخطوط الحمراء غير الرسمية.

منذ 2015 على الأقل، تجاهلت السلطات الإماراتية أو رفضت طلبات دخول خبراء “الأمم المتحدة” والباحثين الحقوقيين، والأكاديميين، والصحفيين المنتقدين إلى البلاد.

وجدت هيومن رايتس ووتش أن الأحكام التعسفية في كل من قانون العقوبات الجديد وقانون الجرائم الإلكترونية تنتهك دستور الإمارات والمعايير الدولية.

وقالت أن الدستور الإماراتي يكفل حرية التعبير وحرية الصحافة، هذه الضمانات راسخة أيضا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ونوهت الى أن مثل هذه القوانين الغامضة يسمح بتفسير يخدم مصالح الحكومة، ومع وجود المحاكم التي تمتثل بتنظيم حرية التعبير بشكل صارم، ستكون النتيجة استمرار القلق، والرقابة الذاتية، والتطبيق التعسفي للقانون في الإمارات.

كما طالبت هيومن رايتس ووتش السلطات الإماراتية بضرورة اتخاذ خطوات فورية لمواءمة قانون العقوبات وقانون الجرائم الإلكترونية مع المعايير الدولية والإقليمية بشأن حرية التعبير والحريات الفردية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية