هيومن رايتس : حلفاء الإمارات تجاهلوا انتهاكاتها الحقوقية وروجوا أنها دولة تسامح

قال نائب مدير قسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش” “مايكل بيج”: “لقد ساعد الحلفاء في الترويج لرواية الإمارات بأنها دولة تسامح ومنفتحة ثقافيًا مع تجاهل الانتهاكات المتفشية.

وأوضح المسؤول الحقوقي أن ذلك “الترويج من الحلفاء شمل تجاهل السكة القانونية وإساءة المعاملة المروعة لأحد أكثر مواطنيها احترامًا مثل الناشط الحقوقي أحمد منصور”.

وأضاف: “على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ألا يصمت؛ بينما تنتهك دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل صارخ معايير حقوق الإنسان وتمنع المراقبين الدوليين والمستقلين الآخرين من دخول سجونها”.

ولفت إلى أن إساءة معاملة الإمارات لمنصور هي جزء من حملة قمع أوسع ضد نشطاء حقوق الإنسان في الخليج.

يُشار إلى أنه منذ عام 2011، بدأت الإمارات هجوماً شرسًا على حرية التعبير وتكوين الجمعيات، فيما وثقت “هيومن رايتس ووتش” ومركز الخليج لحقوق الإنسان بشكل متكرر تقارير خطيرة بوقوع انتهاكات على أيدي قوات أمن الدولة الإماراتي ضد المعارضين والنشطاء الذين تحدثوا عن قضايا حقوق الإنسان.

وحثت هيومن رايتس ووتش ومركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومات على الوفاء بواجبها في الدفاع عن حقوق الإنسان وتجنب المساهمة في جهود السلطات الإماراتية لتبييض انتهاكاتها، بما في ذلك سجنها القاسي وغير العادل لأحمد منصور وآخرين محتجزين لمجرد ممارستهم لحقهم في حرية التعبير.

وذكرت المؤسستان أنه “بينما تعرض الدول أجنحتها في معرض دبي إكسبو، ينبغي عليها أن تدعو الإمارات إلى الإفراج غير المشروط عن جميع المحتجزين ظلماً لممارستهم حقهم في حرية التعبير”.

وكثفت الإمارات إساءة معاملتها للمدافع عن حقوق الإنسان منصور بعد نشر رسالة سجنه من قبل وسائل الإعلام الإقليمية في يوليو 2021، وكشفت فيها تفاصيل المحاكمة الجائرة والانتهاكات التي تعرض لها منذ سجنه في 2018.

وردت السلطات الإماراتية بغضب على نشر الرسالة ونقلت منصور البالغ من العمر 53 عامًا إلى زنزانة أصغر وأكثر عزلة، حيث أفادت مصادر مطلعة أنهم حرموه من الحصول على الرعاية الطبية الحرجة، وصادروا نظارات القراءة الخاصة به.

وكان منصور محتجزًا في سجن الصدر سيئ السمعة بالقرب من أبوظبي، حيث يقضي عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات أصدرتها محكمة الاستئناف بأبوظبي في 29 مايو 2018 بعد محاكمة جائرة بتهمة دعوته السلمية للإصلاح السياسي، وتهمة “إهانة مكانة ومكانة الإمارات ورموزها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية