هيومن رايتس ووتش تصنف حظر الحجاب في الهند انتهاكا للقانون الدولي

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش ” أن حظر الحجاب ينتهك التزامات الهند بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، حيث يضمن الحق في التعبير بحرية عن المعتقدات الدينية للفرد  وحرية التعبير والتعليم دون تمييز”.

وعلى مدار الشهر الماضي، منعت العديد من المؤسسات التعليمية الحكومية في ولاية كارناتاكا الهندية الطالبات المسلمات من ارتداء الحجاب.

وأيدت حكومة الولاية ، بقيادة حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي، الحظر التمييزي، وأصدرت توجيها الأسبوع الماضي يقول: “لا ينبغي ارتداء الملابس التي تزعج المساواة والنزاهة والقانون والنظام العام”، بحسب المنظمة.

وأشارت هيومن رايتس إلى أن “إجبار النساء والفتيات على ارتداء الملابس الدينية ينتهك أيضًا الحرية الدينية وحقوق الخصوصية بموجب القانون الدولي”.

و أمرت السلطات في ولاية بجنوب الهند، المدارس الثانوية بإغلاق أبوابها لثلاثة أيام بعد تصاعد الاحتجاجات فيها على قرار بحظر ارتداء الحجاب أجج غضب تلامذة مسلمين.

واندلعت الأزمة في ولاية كارناتاكا، التي أثارت مخاوف لدى الأقلية المسلمة مما تعتبره تزايد الاضطهاد في ظل الحكومة الهندوسية القومية بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، بحسب فرانس برس.

وشهدت التظاهرات إطلاق الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين في حرم مدرسة حكومية، وانتشارا مكثفا للشرطة في مدارس في بلدات مجاورة.
وشددت المنظمة على أن “حظر الحجاب هو أحدث مثال على سعي السلطات الهندية بشكل متزايد لتهميش المسلمين وتعريضهم لأعمال عنف متزايدة”.

وعلى المستوى القومي والولايات، تبنت حكومات حزب بهاراتيا جاناتا عدداً كبيراً من القوانين والسياسات التي تميز بشكل منهجي ضد الأقليات الدينية والمجتمعات الضعيفة، وخاصة المسلمين.

وفي ديسمبر 2021، عقد القوميون الهندوس، وكثير منهم على صلة بحزب بهاراتيا جاناتا، مؤتمرا دينيا لمدة ثلاثة أيام في أوتار براديش دعا فيه المتحدثون علانية إلى قتل المسلمين.

وفي ولاية هاريانا، دعم رئيس وزراء حزب بهاراتيا جاناتا الحراس الهندوس الذين طالبوا بوقف صلاة المسلمين في الأماكن العامة.

وغالبا ما يتعرض مسلمو الطبقة العاملة للضرب والتهديد والمضايقة مع الإفلات من العقاب. وعُرضت صور لمئات من النساء المسلمات البارزات على مواقع التواصل الاجتماعي على أنهن معروضات للبيع، وذلك بهدف إذلالهن وتحطيمهن وترهيبهن، وفقا للمنظمة.

يأتي كل هذا من حكومة تقول إنها تدعم “تعليم الفتيات ومشاركتهن”، ولكنها يجب أن تتصرف بناء على ذلك، بحسب المنظمة، التي شدد على ضرورة حماية حق الفتيات في ارتداء الحجاب دون التعرض للترهيب.

وفي سياق متصل، استدعت باكستان القائم بالأعمال الهندي في إسلام أباد، سوريش كومار، على خلفية منع طالبات من حضور فصولهن الدراسية في بعض الكليات الهندية لارتدائهن الحجاب.
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، إن إسلام أباد أعربت للمبعوث الهندي عن قلقها العميق وإدانتها لحظر الحجاب في كليات هندية.
وأكد البيان أن وزارة الخارجية حثت المبعوث الهندي على إبلاغ حكومته بقلق باكستان الشديد إزاء الحملة المناهضة للحجاب في البلاد.
ودعت باكستان المجتمع الدولي إلى الإحاطة بـ “المستوى المقلق من الإسلاموفوبيا في الهند وإقناع السلطات الهندية بمنع الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان ضد الأقليات في البلاد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية