هيومن رايس تطالب الإتحاد الأوروبي بوقف الشراكة مع السعودية و الإمارات

وجهت منظمة هيومن رايتس ووتش رسالة الى مفوض الاتحاد الأوروبي و نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية ، رسالة عاجلة تطالب فيه الإتحاد الأوروبي بوقف شراكته الجديدة مع دول الخليج العربي التي لديها سجل سيء في مجال حقوق الإنسان مثل السعودية و الإمارات و البحرين.

جاءت رسالة المنظمة الحقوقية في ظل بحث الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء الشراكة الاستراتيجية مع دول مجلس التعاون الخليجي ” وسبل توسيع وتعميق التعاون معها.

وأوضحت المنظمة في رسالتها مخاوفها وتوصياتها بشأن الاتصال المشترك القادم بشأن شراكة مع منطقة الخليج.

وطالبت هيومن رايتس الاتحاد الأوروبي أن يسلط الاتصال القادم مع دول الخليج الضوء على حالة حقوق الإنسان السيئة بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي .

وأن يلتزم الاتحاد الأوروبي بمعالجة هذه المخاوف ، وربط التقدم في العلاقات الثنائية بمعايير محددة لحقوق الإنسان ، لا سيما فيما يتعلق حرية التعبير ، حرية تكوين الجمعيات ، المدافعين عن حقوق الإنسان ، حقوق المرأة ، حقوق الطفل ، حقوق العمل ، الاحتجاز التعسفي والتعذيب.

اقرأ المزيد/ الاتحاد الأوروبي يعرب عن مخاوفه بشأن تقيد النظام السعودي للحقوق المدنية والسياسية

وأشارت المنظمة أن المدافعون عن حقوق الإنسان والنشطاء والمنتقدون يعانون من قمع الدولة الشديد والمنتشر في السعودية.

وتطرقت المنظمة في رسالتها للاتحاد الأوروبي لقضايا حقوق الإنسان في السعودية حيث يقبع الناشط الحقوقي محمد الربيع وعامل الإغاثة عبد الرحمن السدحان حاليًا في السجن بسبب تهم تتعلق بالتعبير السلمي

وكذلك المدون رائف بدوي الحائز على جائزة سخاروف لعام 2015 ، والذي لا يزال ممنوعًا من السفر بعد الإفراج عنه على الرغم من استكماله عقوبة السجن الجائرة لمدة 10 سنوات.

أفرجت السلطات عن الناشطة في مجال حقوق المرأة لجين الهذلول من السجن في فبراير 2021 بعد أن أمضت 1001 يومًا رهن الاحتجاز لكنها لا تزال – مع غيرها من المدافعات عن حقوق المرأة – ممنوعة من السفر وقُبلت بالسجن مع وقف التنفيذ ، مما يسمح للسلطات بإعادتهن إلى السجن.

ونوهت في مطالبتها الى التقرير الاستخباراتي الأمريكي الذي صدر عام 2018 والذي خلص إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وافق على مقتل الصحفي جمال خاشقجي الذي قُتل في إسطنبول في أكتوبر 2018 على يد عملاء سعوديين.

في البحرين ، يقضي عبد الهادي الخواجة ، مؤسس مركز البحرين لحقوق الإنسان ، وحسن مشيمع وعبد الجليل السنكيس، قادة جماعة الحق المعارضة، وكثيرون غيرهم أحكامًا بالسجن لمدد طويلة.

وبينت المنظمة الانتهاكات الحقوقية في الإمارات العربية المتحدة ، حيث لا يزال المدافع البارز عن حقوق الإنسان أحمد منصور مسجونًا في زنزانة انفرادية للعام الخامس، ويستمر الأكاديمي ناصر بن غيث ومحامي حقوق الإنسان محمد الركن في الخدمة 10 سنوات في أعقاب محاكمات بالغة الجور.

لا تزال عقوبة الإعدام مصدر قلق كبير ، كما يتضح من الإعدام الجماعي لـ 81 شخصًا في يوم واحد في 12 مارس  2022 ، في السعودية ، بينهم 41 شخصًا من الطائفة الشيعية ، أغلبهم بسبب جرائم غير مميتة.

ويتعرض العمال المهاجرون، بمن فيهم عاملات المنازل المهاجرات ، لسوء المعاملة والاستغلال المستشريين. لا يمكن أن يتجاهل الاتحاد الأوروبي هذه المخاوف وغيرها من المخاوف الخطيرة المتعلقة بحقوق الإنسان أو التقليل من شأنها ، ولا يمكن اعتبار الحوارات الدورية حول حقوق الإنسان مع دول الخليج أدوات مناسبة لمعالجتها.

هناك حاجة إلى نهج أكثر قوة وحزمًا ، وينبغي توضيح ذلك في البلاغ القادم. على وجه الخصوص ، يجب أن:

الاعتراف بشكل واضح وعلني وصريح بالمخاوف الخطيرة المتعلقة بحقوق الإنسان في دول مجلس التعاون الخليجي ، على أن تكون محددة قدر الإمكان.

وفي نهاية رسالتها طالبت المنظمة الاتحاد الأوروبي بربط التعاون الثنائي المعزز والعلاقات التجارية والسياسية الأوثق بمعايير حقوق الإنسان الواضحة ، بما في ذلك تعزيز حرية التعبير ، والإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان والمنتقدين المحتجزين لأسباب سياسية فقط ، وإلغاء القوانين والسياسات التمييزية ضد المرأة ، وحماية العمال المهاجرين .

جاءت رسالة المنظمة الحقوقية في ظل بحث الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء الشراكة الاستراتيجية مع دول مجلس التعاون الخليجي ” وسبل توسيع وتعميق التعاون معها.

جاء ذلك في اتصال مشترك اجراه الممثل الاعلى للاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل مع المفوضية الاوروبية.

وقال بويرل في بيان “في وقت يتسم بإنعدام الأمن ووجود تحديات كبيرة للنظام الدولي القائم على القواعد والتي تفاقمت بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا فإنه من المتوقع ان يستفيد الاتحاد ودول الخليج من شراكة أقوى وأكثر استراتيجية تمتد لتشمل عدد من المجالات الرئيسية”.

واضاف “اننا بحاجة الى العمل معا بشكل أوثق بشأن تحقيق الاستقرار في الخليج والشرق الأوسط والتهديدات الأمنية العالمية وأمن الطاقة وتغير المناخ والتحول الأخضر والرقمنة والتجارة والاستثمار بالاضافة الى تعزيز الاتصالات بين الطلاب والباحثين ورجال الأعمال والمواطنين”.

ورأى المسؤول الاوروبي “ان الشراكة المعززة مفيدة لكل من الاتحاد الأوروبي والشركاء الخليجيين اذ يعتبر الاتحاد اكبر سوق منفرد في العالم ورائد في البحث والابتكار بالاضافة الى كونه فاعلا امنيا هاما في منطقة الخليج ورائدا فاعلا في التحديات العالمية مثل تغير المناخ والرقمنة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية