وثائق: أبوظبي سعت لتعيين توم باراك رجل الإمارات وزيرا للخارجية في عهد ترامب

قالت صحيفة بلومبرغ أن ممثلوا الإدعاء في المحكمة الإتحادية في بروكلين – نيويورك عرضوا وثائق خلال محاكمة الملياردير الأمريكي توماس باراك ، أن الإمارات كانت ترغب بتعيينه وزيرا للخارجية خلال ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب.

وقالت الصحيفة أن الوثائق تكشف عن رسائل نصية بين مسؤولين إماراتيين للضغط على إدارة ترامب لتعيين باراك في منصب وزير الخارجية الأمريكي.

ولفتت الصحيفة أن الرسائل كانت بين المسؤول الإماراتي الذي يدعى “خليفة الغفلي”، مع رجل الأعمال الإماراتي “راشد الملك الشحي” الوسيط المزعوم لـ”باراك” مع المسؤولين الإماراتيين، وارسلت الى الغفيلي “سيكون توم المبعوث بالتأكيد”، و”قد يكون وزير الخارجية في وقت قريب”.

وأجاب “الغفلي”: “سيكون مبعوثا عظيما لنا”، في رده على رسالة رجل الأعمال الخليجي المتهم بدوره في قضية توم باراك.

ووفقا لمذكرة صادرة عن وزارة العدل الأمريكية فإن “توم باراك” متهم برفقة شخصين آخرين، أحدهما “راشد الملك”، بالعمل كـ”عملاء” لحكومة أجنبية.

وأشارت المذكرة إلى أن المدعى عليهم تصرفوا وتآمروا للتصرف بتوجيه من كبار المسؤولين الإماراتيين، للتأثير في الحملة الرئاسية والرأي العام والحكومة الأمريكية.

وجاء في لائحة الاتهام التي قُدمت الى المحكمة ” إن شركة إدارة استثمار يديرها توماس باراك تلقت التزامات رأسمالية من أموال إماراتية بلغ مجموعها 374 مليون دولار في عام 2017 ، بعد عدم تلقي أموال جديدة من الدولة في الفترة من 2009 إلى 2016.”

جاء ذلك في الوقت الذي كان فيه باراك ، الذي ترأس صندوق ترامب الافتتاحي لعام 2017 وكان ضيفًا متكررًا في البيت الأبيض ، يضغط سراً على إدارة ترامب لصالح دولة الإمارات العربية المتحدة بين عامي 2016 و 2018.

ودفع باراك العام الماضي ببراءته من لائحة اتهام سابقة لسبع تهم جنائية وينتظر المحاكمة المقرر إجراؤها هذا الخريف.

تتهم لائحة الاتهام الجديدة باراك بتسع تهم جنائية ، بما في ذلك العمل كعميل أجنبي غير مسجل والإدلاء بأقوال كاذبة للسلطات ، ولم يرد محاموه على الفور على طلبات للتعليق يوم الأربعاء.

باراك هو مؤسس شركة DigitalBridge Group للأسهم الخاصة التي تركز على البنية التحتية الرقمية ، والتي كانت تُعرف سابقًا باسم Colony Capital.

وكان باراك من بين ثلاثة متهمين بفضيحة ممارسة الضغط الإماراتي على قطر، كما يواجه موظفه السابق ماثيو غرايمز ورجل الأعمال راشد المالك، وهو مواطن إماراتي مقرب من العائلة المالكة، اتهامات.

ووفقًا لتقارير إعلامية، تم القبض على غرايمز أيضًا في كاليفورنيا في نفس اليوم، على الرغم من أن الملك لا يزال طليقًا.

وأشارت الاتهامات إلى أن الإمارات كان لها تأثير كبير على سياسة ترامب في الشرق الأوسط، وعلى الأخص في عام 2017 عندما أعلنت الإمارات والسعودية فرض حصار على دولة الخليج المجاورة، قطر.

وبعد انتخاب ترامب في عام 2016، ورد أن باراك طلب من المالك إرسال “قائمة أمنيات” بأهداف السياسة الخارجية الأمريكية التي تتوقعها الإمارات من إدارة ترامب، وفقًا لوزارة العدل.

في سبتمبر 2017، أقنع باراك ترامب بعدم عقد قمة في كامب ديفيد لمعالجة أزمة دول مجلس التعاون الخليجي بعد أن أعلن عن نيته جلب منافسيه إلى البيت الأبيض للعمل على إنهاء النزاع.

وكشفت الحكومة الأمريكية أن باراك استخدم هاتفًا به تطبيق مراسلة آمن للتواصل مع المسؤولين الإماراتيين، وفقًا للائحة الاتهام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية