وزيرة الدفاع الألمانية كريستينه لامبرشت تعلن استقالتها من منصبها

أعلنت وزيرة الدفاع الألمانية كريستينه لامبرشت استقالتها من منصبها اليوم الاثنين، وجاء في بيان للوزيرة تلقته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) من وزارة الدفاع، أنها طلبت من المستشار أولاف شولتس الاعفاء من مهام منصبها.

وفي حال استقالت لامبريشت، سيكون الأمر متروكاً للحزب الاشتراكي الديمقراطي، حزب  المستشار أولاف شولتس، لتسمية البديل.

ورحيل الوزيرة في هذا التوقيت قد يؤدي إلى تعقيد قرارات محورية بشأن تسليح أوكرانيا، خاصة بالتزامن مع اجتماع  لكبار مسؤولي الدفاع من حلف شمال الأطلسي (الناتو) في القاعدة الجوية الأمريكية في رامشتاين بألمانيا والمزمع عقده بعد خمسة أيام وهو ما يوافق العشرين من الشهر الجاري.

المعارضة تطالب بالتوضيح

على ضوء ذلك دعا رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي (معارضة) لتوضيح الأمر. وطالب رئيس الحزب المسيحي البافاري  ماركوس زودر  في تصريحات نشرتها صحيفة “بيلد أم زونتاغ” الأسبوعية في عددها الصادر الأحد (15 يناير/ كانون الثاني 2023)، بتوضيح “الخليفة المحتمل (للوزيرة الحالية) على الفور”، مشدداً على عدم ترك أيّ شيء مجهول بوزارة الدفاع.

وشدد زودر أيضاً على ضرورة إعلاء الكفاءة على التمثيل النسبي للأحزاب في اختيار الشخص الذي يتولى الوزارة هذه المرة.

وفي ذات الإطار قال نائب رئيس البرلمان (البوندستاغ) فولفغانغ كوبيكه، عن الحزب الحر الشريك في الائتلاف الحاكم، إنه “سيكون من الجيد أن يقود هذه الوزارة البالغة الأهمية شخص يجلب المعرفة الأساسية اللازمة”.

انتقادات قوية

واعتبر المراقبون أن استقالة لامبريشت ناتج طبيعي لما عانته الأخيرة منذ تسلمها الحقيبة الوزارية قبل 13 شهراً، في ظل سلسلة خلافات ومشاكل في التواصل، أفضت إلى ما وصفها معارضوها “سلسلة من الأخطاء الفادحة  وعجزها عن فرض سلطتها”.

هذا الانتقاد لم تسلم منه حتى من داخل حزبها، إذ قال النائب جو فاينغارتن في حديث إذاعي السبت إن القوات المسلحة “تحتاج شخصا لديه سلطة القيادة ويدعمها بوضوح”.

واهتزت صورة لامبريشت بشكل أكبر بسبب مقطع فيديو غير موفق لمناسبة الأعياد قالت فيه إنها ممتنة لكل “اللقاءات” التي سمح لها النزاع في أوكرانيا بإجرائها.

وفي الربيع واجهت مشاكل أيضا  بعد استخدام ابنها مروحية للقوات المسلحة  من أجل قضاء عطلة في جزيرة سيلت الألمانية.

وفي كانون الثاني/ يناير 2022، تعرضت لانتقادات لإعلانها إرسال 5 آلاف خوذة إلى أوكرانيا التي كانت تطالب وقتذاك بأسلحة ثقيلة لحماية نفسها من صراع محتمل مع روسيا.

غالبية الألمان مع الاستقالة

في ذات السياق أكد مسح أجراه معهد Civey في الآونة الأخيرة وشمل خمسة آلاف شخص، تأييد 77 بالمائة من الألمان رحيل لامبريشت مقابل 13 بالمائة أيدوا بقائها بمنصبها.

وتعد وزارة الدفاع من الوزرات التي تواجه منذ عقود تحديات كبرى، في ظل تطلعات لتطوير الجيش وتزويده بمعدات تعتبر ضرورية وحاسمة.

واعتبرت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ أن لامبريشت “فهمت من دون شك أنها غير قادرة على إنجاز هذا التغيير الجذري داخل القوات المسلحة الألمانية”.

كما حذرت صحيفة “بيلد” المستشار أولاف شولتس من أنه “لا يمكنه تحمّل خطأ آخر في اختيار الشخص المناسب”.

ويجري تداول عدد من الأسماء لخلافة لامبريشت بما في ذلك اسم إيفا هوغل المفوضة البرلمانية لشؤون القوات المسلحة وعضو الحزب الاشتراكي الديموقراطي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية