وفاة 100 من الطواقم الطبية بفيروس كورونا في اليمن

توفي نحو 100 طبيب وعامل طبي بعد إصابتهم بفيروس كورونا في اليمن ، وهو واحد من أعلى عدد الوفيات في صفوف موظفي الرعاية الصحية في العالم، وفقا لتقرير جديد يحلل تفشي المرض في البلد الذي مزقته الحرب.

وذكرت جمعية “ميد جلوبال” ومقرها الولايات المتحدة بالتعاون مع مشروع الأمل وجامعة إلينوي، أن هناك ما لا يقل عن 1610 حالات مؤكدة و446 حالة وفاة جراء فيروس كورونا في اليمن .

ووفقًا للمؤسسة الخيرية التي تتخذ من شيكاغو مقراً لها ، بلغ معدل الوفيات 27 في المائة، وهو أعلى بخمس مرات من المتوسط ​​العالمي.

وقالت المؤسسة الخيرية في التقرير “في هذا السياق الفظيع الفريد، عندما يموت أحد الأطباء المتخصصين ، يكون التأثير قاسيًا ويمتد إلى مجتمعهم بأكمله”.

ووجهت وفاة 97 عاملا طبيا – من بينهم علماء الأوبئة والمديرين الطبيين والقابلات – ضربة مدمرة لبلد يعاني من خمس سنوات من الحرب والصراع.

وقالت “ميد جلوبال” إنه مع عمل نصف المرافق الطبية في البلاد فقط، وأقل من 10 مسعفين لكل 10000 شخص، كانت البلد أقل بنسبة 50 في المائة من مستوى التغطية الصحية الأساسية الذي حددته منظمة الصحة العالمية، ولم تكن هناك قدرة جوهرية على مجابهة كورونا في اليمن .

وقالت نهلة عريشي، طبيبة أطفال يمنية في عدن، “لقد هزّ كوفيد 19 دولاً ذات أنظمة وخدمات صحية متطورة. ماذا سيفعل بدولة مثل اليمن التي عاشت في ظل الحرب لمدة خمس سنوات؟”.

ووفقاً للتقرير، فإن حوالي 18 بالمائة من مقاطعات البلاد الـ 33 ليس لديها أطباء، وتوفي العديد من الأشخاص أثناء انتظارهم في ردهات المستشفيات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر ، قام طبيب يمني بتأريخ تجربته  في “الإنسانية الجديدة”، موضحًا بالتفصيل كيف أثر الفيروس على مدينة عدن الساحلية الجنوبية.

وقال “لم أتوقع أبداً أن أرى ما يحدث الآن هنا في عدن. الوضع مجنون. الناس يسقطون الواحد تلو الآخر مثل الدومينو”.

وأضاف “لا يزال الناس خائفين ، ويكرهون سماع اسم الفيروس. حتى بعض العاملين في المجال الطبي لن يقولوا ذلك علنا، لقد مثّل لعنة”.

واليمن غارق في صراع منذ 2014 عندما استولى الحوثيون، وهي جماعة متمردة في الشمال، على العاصمة صنعاء وأجزاء كبيرة من البلاد.

وتعمق النزاع في مارس/ آذار 2015 عندما تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في محاولة لاستعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يحتاج نحو 80 بالمائة من السكان (24 مليون شخص)، إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية أو الحماية، عدا عن احتياجات التصدي لـ كورونا في اليمن .

 

اقرأ المزيد/ تصاعد العنف في اليمن بعد انتهاء هدنة فيروس كورونا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية