وفاة 19 مغربياً تناولوا مشروبات كحولية فاسدة

أعلنت وسائل إعلام مغربية عن وفاة 19 شخص في مدينة القصر الكبير شمال المغرب، بعدما تناولوا مشروبات كحولية فاسدة، حيث يحتل المغرب مراكز متقدمة عالميا، في نسبة الوفيات بسبب الإفراط في الخمور.

ونقلت مواقع إخبارية  عن المندوب المحلي لوزارة الصحة، أميران شوقي قوله، إنّ “العدد الإجمالي للوفيات ارتفع إلى 19 شخصا” الأربعاء، تواجد 5 مستهلكين آخرين رهن المراقبة الطبية والصحية بكل من العرائش والقصر الكبير.

وأضاف أن “حالات أخرى كانت حرجة لكنّها غادرت الإنعاش”، مشيرا إلى أن أعمار الضحايا تراوح بين 35 و50 عاما.

وأوضح المسؤول أن جثامين الضحايا نقلت إلى مستشفى بمدينة طنجة المجاورة كي تخضع للتشريح الطبي “قصد تدقيق أسباب الوفاة”.

من جهته، أفاد موقع “هسبريس” الإخباري أن تشريح الجثامين تقرر بأمر من النيابة العامة، “عقب تسجيل وفيات مشبوهة لمجموعة من الأشخاص بعد تناولهم مادة كحولية مضرّة بالصحة العامة تسبّبت في وفاتهم”.

وأضاف الموقع الإخباري أن الشرطة أوقفت، الثلاثاء، بمدينة القصر الكبير، شخصا يبلغ من العمر 48 عاما، ولديه “سوابق قضائية، للاشتباه في تورطه في بيع مواد كحولية مضرّة بالصحة العامة والتسبب في وفاة مستهلكيها”.

وكان قد كشف تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية،  أن المغرب يحتل مراكز متقدمة عالميا، في نسبة الوفيات بسبب الإفراط في شرب الكحول.

كما يحتل المرتبة الأولى بشمال إفريقيا والدول العربية، إلى جانب كل من السودان وتونس وإريتريا، فيما جاءت تركيا في المقدمة على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

وأشار التقرير ذاته، إلى وجود زيادة في معدلات استهلاك الكحول في مناطق تجمعات سكانية كبيرة في منطقة شمال إفريقيا، وبالتحديد في دول مثل المغرب وتونس.

وعزت المنظمة السبب الرئيسي وراء الزيادة في استهلاك الكحول في هذه المناطق إلى ارتفاع مستويات العيش إضافة إلى تزايد ضغوطات المعيش اليومي.

وحسب التقرير نفسه، فإن المغرب يعتبر أكبر سوق للمشروبات الكحولية في المغرب العربي، إذ تبلغ نسبة متعاطيالمشروبات الكحولية بين الأشخاص الذين تجاوزا 15 سنة 77 %، ما يمثل 24.8 مليون شخص، فيما يسجل في الجزائر نسبة 73 % من المجتمع الذين تجاوزت أعمارهم 15 سنة، أي 22.5 مليون نسمة. أما تونس، فإن عدد الأشخاص الذين تجاوزوا 15 سنة فيمثل 8 ملايين، أي 72 %.

وكشف التقرير أيضا أن المغرب أكبر مصدر للخمور في العالم العربي، حيث يخصص أكثر من 37 ألف فدان لزراعة العنب أو الكروم لإنتاج النبيذ، في بلد يوفر فيه الطقس المعتدل والمناطق المرتفعة ظروفا مثالية لنمو الأنواع الجيدة من العنب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية