وقفة احتجاجية أمام البرلمان في الأردن للتنديد باتفاق الطاقة مع إسرائيل

ظمت اليوم، الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام البرلمان في الأردن احتجاجا على مقايضة الكهرباء بالماء مع إسرائيل، وذلك تزامنا مع جلسة لمجلس النواب كانت مقررة لمناقشة الاتفاق بناء على مذكرة سابقة رفعها عدد من أعضاء المجلس قبل أن يتقرر رفعها وسط توتر وانسحابات.

وشارك العشرات في الوقفة بينهم عضو كتلة الإصلاح النيابية، صالح العرموطي، وأمين حزب جبهة العمل الإسلامي، مراد العضايلة.

وحمل المشاركون في الوقفة لافتات كتب عليها “تسقط اتفاقيات العار مع الكيان الصهيوني” و”مستمرون حتى إسقاط اتفاقية العار والخيانة” و”على مجلس النواب ممارسة صلاحياته الدستورية وإسقاط صفقات العار كلها” و”اتفاقية تبادل المياه والكهرباء جريمة جديدة بحق الوطن ومواطنيه”.

وردا على سؤال حول جدوى عقد الجلسة، خاصةً وأنه لم يؤخذ برأي المجلس في اتفاقية الغاز الموقعة مع إسرائيل عام 2016 رغم الإجماع على رفضها، قال العرموطي “المجلس سيقول كلمته اليوم، والحكومة لم تمارس ولايتها العامة، وسنقدم مذكرة حجب ثقة عن هذه الحكومة، وهي جاهزة”.

واعتبر العضايلة أن “الإعلام الصهيوني تحدى مجلس النواب الأردني بأن يكون له موقف رافض للاتفاقية، وهي ما زالت إعلان نوايا، ما يعني بأن المجلس يحق له رفضها، خاصة أن من وقعها عن الجانب الأردني هو وزير المياه”.

ومع انطلاقة الجلسة المقررة، صوت أعضاء المجلس على تحديد موعد خلال 14 يوما لعقد جلسة عامة لمناقشة إعلان النوايا، إلا أن العديد من النواب اعترضوا على ذلك.

وطالب العرموطي بمغادرة وزير المياه محمد النجار، للجلسة، باعتباره هو من وقع على الاتفاقية، قبل أن ينسحب من الجلسة ويتبعه عشرات النواب، ما دفع رئيس المجلس لرفع الجلسة نصف ساعة.

وفي 22 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وقع الأردن والإمارات وإسرائيل “إعلان نوايا” للدخول في عملية تفاوضية للبحث في جدوى مشروع مشترك للطاقة والمياه.

وينص “إعلان النوايا” على أن يعمل الأردن على توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية لمصلحة إسرائيل، بينما تعمل إسرائيل على تحلية المياه لمصلحة الأردن الذي يعاني من الجفاف ويحصل بالفعل على مياه من إسرائيل.

وقوبل الإعلان الأردني بغضب شعبي واسع، ودعوات إلى تظاهرات احتجاجية ضد الاتفاقية.

لكن وزارة المياه الأردني قالت إن الإعلان يعني الدخول في دراسات جدوى خلال العام المقبل، ومن الممكن أن يحصل الأردن من خلاله على 200 مليون متر مكعب من المياه سنويا، مضيفة أنه “لا يمثل اتفاقا فنيا أو قانونيا، ولن يُنفذ من دون الحصول على هذه الكمية من المياه”.

ومنتصف تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وقع الأردن اتفاقية مع إسرائيل لشراء 50 مليون متر مكعب مياه من تل أبيب، تمثل كمية إضافية لما هو منصوص عليه في اتفاقية السلام الموقعة بين البلدين في 1994.

ويُصنف الأردن ثاني أفقر دولة في العالم بالمياه، وفق المؤشر العالمي للمياه.

اقرأ أيضاً: محكمة أردنية تقضي بسجن مسؤولين على خلفية وفاة مرضى كورونا بسبب نقص الأوكسجين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية