ولي العهد السعودي يزور تركيا في أول زيارة رسمية منذ مقتل خاشقجي

وصل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اليوم الى العاصمة التركية أنقرة في إطار جولة خارجية بدأها يوم الإثنين شملت كل من مصر و الأردن ثم تركيا، حيث كان باستقباله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في المجمع الرئاسي.

وسار أردوغان والأمير محمد بن سلمان جنبا إلى جنب على السجادة الحمراء وتوقفا لتحية الحرس الرئاسي قبل أن يواصلا المسير إلى أن يصلا إلى مكبر الصوت (الميكروفون).

الأمر الملفت خلال استقبال ولي العهد السعودي هو التحية التي أداها بن سلمان للحرس الرئاسي الذي كان في استقباله.

وجرت العادة مع عدد من الزعماء والقادة الذين يصلون إلى تركيا أن يتوقفوا أمام الميكروفون موجهين تحيتهم للحرس بجملة “مرحبا عسكر” لكن الأمير محمد بن سلمان قال: “السلام عليكم”.

وكان الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، الذي زار السعودية في أبريل الماضي، قد دعا الأمير “محمد بن سلمان”، لزيارة أنقرة.

وفي 28 أبريل/نيسان الماضي، زار الرئيس التركي زار السعودية، مدشنا مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين بعد توتر كبير حدث تحت وقع عدة ملفات.

وكانت العلاقات بين الرياض وأنقرة قد شهدت توترا بعد مقتل الصحفي السعودي “جمال خاشقجي”، في قنصلية بلاده بإسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018، لكن في بداية أبريل/نيسان الجاري، أعلنت أنقرة نقل قضية مقتل الصحفي “جمال خاشقجي” إلى السعودية.

وتواصلت أنقرة مؤخرا مع عدد من دول الخليج بحثا عن دعم اقتصادي في وقت تشهد فيه تضخما حادا رافقه ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الاجتياح الروسي لأوكرانيا.

وفي فبراير/شباط الماضي، قال الرئيس التركي إن بلاده تواصل “الحوار الإيجابي” مع السعودية وتريد اتخاذ خطوات ملموسة في الأيام المقبلة لتحسين العلاقات.

خطيبة خاشقجي: استقبال بن سلمان لا يعفيه من ذنب القتل

بدورها قالت خطيبة الصحفي السعودي جمال خاشقجي يوم الأربعاء، إن الشرعية السياسية التي يحصل عليها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال زياراته لدول أخرى لا تغير حقيقة أنه “قاتل”.

وكان تقرير للمخابرات الأمريكية صدر العام الماضي قد أفاد، بأن ولي العهد أعطى موافقته على عملية قتل أو احتجاز خاشقجي في أكتوبر تشرين الأول 2018. ونفت الحكومة السعودية أي دور للأمير ورفضت نتائج التقرير.

وكتبت خديجة جنكيز خطيبة خاشقجي التركية على تويتر تقول: “زيارته لبلادنا لا تغير حقيقة أنه مسؤول عن جريمة قتل. الشرعية السياسية التي يحظى بها من خلال زياراته لدول مختلفة كل يوم لا تغير حقيقة أنه قاتل”.

وأضافت خديجة جنكيز قائلة: “لم يعد جمال (خاشقجي) قصتي، فهذا النضال من أجل العدالة ليس نضالي وحدي. إنه نضال كل إنسان حر ومفكر. لا توجد علاقة دبلوماسية يمكنها أن تضفي الشرعية على هذا الظلم”.

وتوترت العلاقات بين أنقرة والرياض بشدة بعد أن قتلت فرقة اغتيال سعودية خاشقجي وقطعت أوصاله. وألقى أردوغان باللوم في ذلك الوقت على “أعلى المستويات” في الحكومة السعودية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية