يوم حداد في الجزائر إثر مقتل العشرات في حرائق الغابات

تتواصل الحرائق بشمال الجزائر مع إعلان يوم حداد وطني بعد مقتل العشرات في حرائق الغابات الأخيرة التي اجتاحت الدولة الواقعة على البحر المتوسط.

وكانت الدولة الواقعة في شمال إفريقيا في قبضة حرائـق الغابات المدمرة منذ يوم الاثنين وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 69 شخصًا – 41 مدنياً و 28 جنديًا – حتى يوم الخميس.

اقرأ أيضًا: العلماء يحذرون من أن نقاط التغير المناخي أصبحت وشيكة

ومع اندلاع حرائق الغابات يوم الاثنين في منطقة القبائل الشمالية وأماكن أخرى، أرسلت السلطات الجزائرية الجيش للمساعدة في مكافحة الحرائق وإجلاء الناس. اشتعلت الحرائق المتعددة في الغابات والتهمت أشجار الزيتون والماشية التي توفر سبل العيش للأسر في المنطقة.

وسجلت منطقة تيزي وزو، عاصمة منطقة القبائل، أعلى حصيلة للضحايا. فقد أفاد صحفي من وكالة الأنباء الفرنسية (فرانس برس) أن قطاعات كاملة من الغابات تحترق، فيما بدأ القرويون الذين أجبروا على الإخلاء هربًا من ألسنة اللهب تتدفق عائدين إلى منازلهم، غارقة في حجم الدمار.

وكانت الأعلام ترفرف فوق الصارية بعد إعلان الرئيس عبد المجيد تبون الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام اعتبارًا من يوم الخميس أثناء زيارته لتيزي وزو للتحدث مع العائلات النازحة بسبب حرائق الغابات.

لكن علماء المناخ يقولون إنه ليس هناك شك كبير في أن تغير المناخ الناجم عن احتراق الفحم والنفط والغاز الطبيعي يقود الأحداث المتطرفة مثل موجات الحر والجفاف وحرائق الغابات، والتي يقولون إنه من المرجح أن تحدث بشكل متكرر مع ارتفاع درجة حرارة الأرض.

وفي غضون ذلك، أمر المدعي العام في البلاد يوم الخميس بفتح تحقيق بعد أن زُعم أن حشدًا أعدموا رجلاً اتهموه بإشعال حرائق الغابات.

وأظهرت لقطات فيديو نُشرت على الإنترنت يوم الأربعاء حشدًا يضرب جمال بن إسماعيل (38 عاما) حتى الموت ويشعل النار فيه في منطقة تيزي وزو.

وفي اليوم الرابع من حرائق الغابات، تتواصل الجهود للتغلب على حرائق الغابات في العديد من المناطق حيث انضم مدنيون وجنود، في كثير من الأحيان مع محدودية الموارد، إلى القتال.

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور القرويين المحاصرين والماشية المذعورة وسفوح التلال الحرجية التي تحولت إلى جذوع سوداء.

كما تستأجر الجزائر طائرتي إطفاء من الاتحاد الأوروبي. كما أعلنت فرنسا عن وصول طائرتي إطفاء من طراز كندير إلى الجزائر.

وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تويتر “سيساعدون جهود الإنقاذ للتعامل مع الحرائق الرهيبة”.

كما عرض المغرب، الذي لطالما توترت العلاقات معه بشأن الصحراء الغربية، تقديم المساعدة من خلال توفير طائرتين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية