قطر تؤكد رغبتها في استضافة أولمبياد 2036

أكدت دولة قطر، يوم الثلاثاء، رسمياً رغبتها في استضافة دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية لعام 2036، في خطوة تعكس طموحها المتجدد لترسيخ مكانتها كعاصمة عالمية للرياضة.

وأعلنت اللجنة الأولمبية القطرية أنها تجري “مباحثات مستمرة” مع اللجنة الأولمبية الدولية بشأن تقديم ملف الاستضافة.

وفي بيانها، شددت اللجنة على أن هذه المبادرة “تؤكد التزام قطر الراسخ بدعم الحركتين الأولمبية والبارالمبية، وحرصها الشديد على لعب دور فاعل في النهوض بالرياضة العالمية”، مشيرة إلى أن طموح الدولة لا يقتصر على التنظيم فقط، بل يمتد إلى تقديم نموذج رياضي عالمي قائم على الشمولية والاستدامة والتعاون الدولي.

وقال الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية ورئيس لجنة ملف الاستضافة، إن قطر تمتلك حاليًا “95% من البنية التحتية الرياضية اللازمة لاستضافة الألعاب، إضافة إلى خطة وطنية شاملة لضمان الجاهزية الكاملة لجميع المرافق بنسبة 100%”.

وأضاف: “نحن لا نستهدف مجرد استضافة ناجحة، بل نسعى لخلق إرث اجتماعي واقتصادي وبيئي مستدام يعود بالنفع على الأجيال المقبلة، ويعزز مكانة قطر كمركز للرياضة العالمية”.

وتستند قطر في ملفها الأولمبي إلى سجلها الناجح في تنظيم كبرى الفعاليات الرياضية، وعلى رأسها بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، التي أقيمت لأول مرة في الشرق الأوسط والعالم العربي.

وقدمت الدولة الخليجية استضافة استثنائية أبهرت العالم، وأشاد بها المجتمع الدولي على كافة المستويات، سواء من حيث البنية التحتية المتطورة، أو التنظيم اللوجستي، أو الأمن، أو التنوع الثقافي.

ونجحت قطر في تحويل بطولة كأس العالم إلى تجربة رياضية فريدة من نوعها، حيث تم تنظيم البطولة في شهري نوفمبر وديسمبر لتفادي حرارة الصيف، وهو أمر يُحتمل تكراره إذا أُقيمت الألعاب الأولمبية في المنطقة.

وقد أشادت عدة منظمات رياضية دولية بكفاءة التنظيم القطري، بما في ذلك الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي وصف البطولة بأنها “الأفضل في التاريخ الحديث”، كما نوهت الوفود الرياضية والجماهير القادمة من مختلف أنحاء العالم بجودة المرافق الرياضية والنقل والخدمات.

وذكرت وسائل إعلام دولية أن استضافة الأولمبياد في قطر قد تتطلب، كما حدث في مونديال 2022، تعديلاً في موعد إقامة الألعاب لتفادي درجات الحرارة المرتفعة خلال فصل الصيف، وهو ما يُتوقع أن يكون جزءاً من المقترح القطري.

وكانت الرئيسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية، كيرستي كوفنتري، قد صرحت الشهر الماضي بأن اللجنة ستراجع آليات اختيار الدول المستضيفة للألعاب، ما يفتح الباب أمام مقاربات جديدة تراعي التنوع الجغرافي والقدرات التنظيمية المتقدمة.

وتستند قطر في تحركاتها إلى دعم سياسي وشعبي واسع، وخبرة طويلة في استضافة فعاليات كبرى، منها دورة الألعاب الآسيوية، وبطولات العالم في ألعاب القوى، والسباحة، وكرة اليد، والتنس، ما يجعلها مرشحة قوية لتنظيم أولمبياد 2036.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى