استقالة مسئولين كبار في وزارة المالية في الكويت

أعلن وزير المالية في الكويت براك الشيتان قبول استقالة مسئولين كبار في الوزارة، موضحاً أن الوزارة لا تخضع إلا “للمصلحة العامة”.

وقالت وزارة المالية في بيان لها إن الشيتان أصدر قراراً وزارياً بقبول الاستقالة المقدمة من وكيل الوزارة وبعض الوكلاء المساعدين.

وأوضحت أن القرار الوزاري رقم 61 للعام 2020، قضى بقبول الاستقالة التي جاءت بناء على طلب المسئولين، موضحة أنها لا تخضع في ذلك إلا للمصلحة العامة.

وتقدم وكيل وزارة المالية صالح الصرعاوي، والوكلاء المساعدين عبد الغفار العوضي، وإبراهيم العنزي، وعبدالمحسن الطيار، وعادل المناعي، وغازي العياش باستقالتهم الأربعاء.

وجاءت استقالة المسئولين الكبار في الوزارة جماعية ومسببة اعتراضاً منهم على إجراء وزير المالية براك الشيتان التدوير بين الوكلاء.

وجاء في نص الاستقالة أن وزير المالية قد أجرى حركة تدوير شامل غير مسبوقة بين جميع القياديين بالوزارة من درجة وكيل وزارة مساعد.

وأوضحوا أن سبب اجراء هذا التدوير هو رفض بعض من شملهم هذا التدوير تنفيذ تعليمات الوزير “بأعمال وتصرفات مخالفة للقانون واللوائح”.

وذكروا أن التدوير “بني على سبب ظاهره المصلحة العامة وباطنه الحقيقي تغييب العمل المؤسسي في وزارة مهنية عالية الخطورة”.

وقالوا إنه تم “تغليب مصالح خاصة على سلامة التصرف والإجراء المطلوب وعدم اتفاقه وأحكام القوانين واللوائح”.

وأضافوا أن ذلك جاء بسبب “محاولة إعاقة أعمال أملاك الدولة التي تهدف الى زيادة الإيرادات العامة، وأخيرا عدم الاكتراث بملاحظات الجهات الرقابية”.

وتابعوا: “فضلاً عن أن إجراء هذا التدوير يرتب شغل البعض الأعم من الوظائف لا تتفق والتخصص أو الخبرة التراكمية المتوافرة لدى البعض.”

وذكروا أن ذلك يخالف أحكام قانون ومرسوم ولوائح الخدمة المدنية.

وأشاروا إلى ذلك سيضغط على “قطاع الميزانية العامة لتمرير مشاريع مالية عالية الكلفة دون جدوى تنموية ودون الأخذ بالاعتبار الصعوبات والظروف التي تمر بها المالية العامة.”

وبناء عليه، قال المسئولون المذكورون: “لذلك نرفع لمعاليكم استقالة جماعية مسببة من وظائفنا”.

وبعد قبول الاستقالة، وجه الوكلاء المستقيلون كتاباً إلى رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد.

وجاء في الكتاب: “لقد طفح الكيل ووصلت الأمور إلى أن نضطر لقبول ممارسات تسيء لمؤسستنا كما تسيء إلى أشخاصنا وتضر بالمصلحة العامة.”

وقال الوكلاء: “تم تجاوز الكثير في التصرفات والممارسات حتى نحافظ على سمعة الوزارة والحكومة.”

وأضافوا: “نحن على تواصل مستمر مع زملائهم في الجهات الأخرى التابعة لوزير المالية بحكم طبيعة العمل، وهم يعانون مرّ الشكوى وذات التجاوزات”.

وكان وزير المالية أصدر قرارات تتضمن تدوير الوكلاء المساعدين، حيث أصبح العوضي وكيلاً مساعدا للشؤون المالية والضريبية، والمنيفي وكيلاً مساعداً لشؤون الميزانية العامة، والطيار وكيلاً مساعداً للمحاسبة العامة، والعنزي وكيلاً مساعداً لشؤون التخزين ونظم الشراء.

وتواجه البلاد أزمة مالية في ظل ضغوط متصاعدة بسبب جائحة كورونا من جهة مع الهبوط الكبير في أسعار النفط العالمية، الذي أثر على الموارد المالية للبلاد.

وتشير الاستقالات الخاصة بالمسئولين الكبار في وزارة المالية إلى حجم وتداعيات الأزمة الإدارية والمالية على الوزارة والسياسات الحالية المتبعة.

اقرأ أيضاً:

بعد حملة عاصفة.. وزير المالية الكويتي ينفي استقالته

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية