الإمارات تؤكد دعمها لجهود السعودية في اليمن وسط مساعٍ لاحتواء تصعيد

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية، الجمعة، ترحيب أبوظبي بالجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الأمن والاستقرار في اليمن، مؤكدة التزام دولة الإمارات بمساندة كل ما يسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية في البلاد.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن الإمارات تثمّن الدور الذي تضطلع به السعودية في خدمة مصالح الشعب اليمني، ودعم تطلعاته المشروعة نحو الأمن والاستقرار والازدهار، مشددة على أن هذا التعاون ينعكس إيجابًا على أمن المنطقة واستقرارها.

ويأتي هذا الموقف في وقت يشهد فيه الجنوب اليمني توترًا متصاعدًا، بعد أن أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من أبوظبي، سيطرته على مساحات واسعة في جنوب البلاد، عقب طرد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والمدعومة من الرياض من مقرها في مدينة عدن مطلع الشهر الجاري.

من جانبها، أكدت السعودية، الخميس، أنها لا تزال تأمل في أن ينهي المجلس الانتقالي الجنوبي حالة التصعيد، وأن يسحب قواته من محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار وتفادي مزيد من التوترات.

وفي هذا السياق، وصل وفد عسكري سعودي–إماراتي مشترك إلى عدن في 12 ديسمبر الجاري، لإجراء محادثات تهدف إلى تهدئة الأوضاع ووضع ترتيبات تضمن عودة قوات المجلس الانتقالي إلى مواقعها السابقة خارج المحافظتين.

وقالت الرياض إن الجهود الدبلوماسية والعسكرية لا تزال متواصلة لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه، والحفاظ على وحدة الصف داخل المعسكر المناهض لجماعة الحوثي.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد انضم في البداية إلى التحالف العربي الذي تقوده السعودية منذ عام 2015، لمواجهة جماعة الحوثي المدعومة من إيران، إلا أن موقفه من الحكومة اليمنية تغيّر لاحقًا، واتجه إلى المطالبة بحكم ذاتي في جنوب البلاد.

ويعيش اليمن منذ عام 2014 على وقع حرب أهلية مدمرة، تمكن الحوثيون خلالها من السيطرة على معظم مناطق الشمال، بما فيها العاصمة صنعاء، ما أجبر الحكومة المعترف بها دوليًا على الانتقال إلى الجنوب.

ويُذكر أن اليمن كان منقسمًا إلى دولتين شمالية وجنوبية حتى عام 1990، وهو واقع تاريخي لا يزال يلقي بظلاله على المشهد السياسي والأمني المعقّد في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى