الإمارات تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في السودان وتحمل البرهان مسؤولية استمرار الحرب

دعت دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في السودان، محذّرة من أن استمرار القتال يفاقم معاناة المدنيين ويدفع البلاد نحو انهيار كامل، وذلك في بيان رسمي أصدرته وزارة الخارجية الإماراتية.
وقالت الوزارة إن رفض قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان لجميع المبادرات الرامية لحل النزاع، بما في ذلك المبادرة الأمريكية للسلام، يُظهر “سلوكًا مُعرقِلًا” يجب التوقف عنه فورًا، معتبرة أن الشعب السوداني “هو من يدفع الثمن الأكبر في هذه الحرب الأهلية”.
وأضاف البيان أن الوضع الإنساني في السودان “من أسوأ الكوارث الإنسانية في التاريخ الحديث”، في ظل تعذّر وصول المساعدات واستخدامها كسلاح، وحرمان ملايين المدنيين من الغذاء والرعاية الصحية والممرات الآمنة.
وأكدت الإمارات أن سلوك طرفي القتال—وخاصة التصعيد العسكري—يعرقل الجهود الدولية ويُفاقم معاناة السكان.
وحذّر البيان من أن السودان “يقف على حافة الانهيار”، داعيًا إلى توحيد الجهود الإقليمية والدولية لوقف الحرب فورًا وبدون أي شروط مسبقة، وفتح مسارات إنسانية آمنة لتخفيف الكارثة.
وأكدت وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، ريم بنت إبراهيم الهاشمي، أن الإمارات تثمّن جهود الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لاحتواء الأزمة، مشيرة إلى ضرورة إنشاء إطار دولي وإقليمي يضمن وقف القتال، ومعاقبة مرتكبي الانتهاكات، ووضع مسار موثوق يؤدي إلى “سودان آمن وموحّد وقابل للحياة”.
الإمارات تدعو إلى وقف إطلاق النار فورًا وبغير شروط لإنهاء الحرب الأهلية في السودانhttps://t.co/kiIbKMsWe6 pic.twitter.com/xZEVlpoGV5
— MoFA وزارة الخارجية (@mofauae) November 24, 2025
البرهان يرفض مقترح اللجنة
وفي السياق ذاته، رفض قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان المقترح الذي قدمته اللجنة الرباعية الدولية لوقف الحرب في السودان، واصفًا إياه بأنه “غير مقبول” ومتهماً الرباعية بانعدام الحياد بسبب مشاركة دولة الإمارات، التي يقول إنها تدعم قوات الدعم السريع.
وقال البرهان خلال لقائه ضباط الجيش، في فيديو نشرته الحكومة السودانية، إن “الرباعية ليست محل ثقة، خاصة أن العالم كله شاهد دعم الإمارات للمتمردين ضد الدولة السودانية”، على حد تعبيره. وأضاف أن استمرار وساطة الرباعية—التي تضم أيضًا الولايات المتحدة ومصر والسعودية—بهذا النهج يجعلها “غير محايدة”.
ووصف البرهان الوثيقة التي حملها المبعوث الأمريكي مسعد بولس بأنها “أسوأ مقترح”، لأنها—بحسب قوله—”تلغي وجود القوات المسلحة وتطالب بحل الأجهزة الأمنية، بينما تُبقي الميليشيا المتمردة في مواقعها”. وأكد: “نحن نرفض هذه الورقة جملة وتفصيلاً”.















