البحرية الأمريكية تعزز الوجود قرب هرمز بـ«جورج واشنطن»

تواصل حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جورج واشنطن» عملياتها في المناطق المحيطة بمضيق هرمز، وذلك في إطار مهمة عسكرية لم تحدد لها البحرية الأمريكية نهاية زمنية محددة. يأتي هذا الانتشار وسط استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، مما رفع مستوى المخاوف الأمنية حول سلامة الممر الملاحي الحيوي الذي يعد شرياناً أساسياً للتجارة العالمية.

وأفادت وكالة رويترز بنشر تقرير السبت بأن الحاملة، التي يعمل بها نحو 5 آلاف فرد من أفراد الطاقم، تشكل عنصراً محورياً في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية المرتبطة بالحرب ضد إيران. وأشارت الوكالة إلى أن طاقم الحاملة يعمل في حالة تأهب مرتفعة للغاية، استباقاً لأي هجمات محتملة قد تشنها طهران باستخدام الطائرات المسيّرة أو الصواريخ.

ووصلت «جورج واشنطن» إلى منطقة العمليات في أواخر شهر أغسطس/آب الماضي، قادمة من اليابان، لتحل محل حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن». كانت الأخيرة متمركزة في البحر منذ نوفمبر/تشرين الثاني عام 2025، ولم تعلن البحرية الأمريكية أي تواريخ لإنهاء مهمة الحاملة الجديدة، مما يشير إلى استمرارية الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة لفترة غير محددة.

ونقلت رويترز عن أفراد من طاقم الحاملة وصفهم لوتيرة العمل بأنها أصبحت أكثر كثافة مع استمرار العمليات العسكرية. وشهدت الحاملة خلال وجودها في المنطقة حالات إنذار متكررة، بالإضافة إلى تدريبات وتحركات مستمرة على سطحها، فيما يواصل الطاقم تجهيز الطائرات والذخائر استعداداً للمهام القتالية المحتملة.

وتؤدي الحاملة، وفقاً للوكالة، أدواراً متعددة تتجاوز المهام القتالية المباشرة، حيث تسهم في توفير الحماية للسفن التجارية التي تعبر المنطقة. ويعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية حساسية وتأثراً بالأزمات الجيوسياسية، نظراً للدور المركزي الذي يلعبه في تجارة الطاقة العالمية.

وتظهر صور التقطتها رويترز أن الحاملة تعمل في بحر العرب، ضمن انتشار مرتبط بالعمليات العسكرية الجارية حول المضيق. ويأتي هذا التحرك في ظل توتر مستمر بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي شهد خلال الأشهر الماضية سلسلة من المواجهات والتهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.

وقد انتقدت إيران بشدة العمليات العسكرية الأمريكية في المضيق، معتبرة أن حالة عدم الاستقرار فيه ناجمة عن الإجراءات العسكرية الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي، وفق ما نقلته رويترز عن وزير الخارجية الإيراني في سبتمبر/أيلول الماضي.

ويكتسب الوجود البحري الأمريكي أهمية إضافية بالنظر إلى تأثيره المباشر على أسواق الطاقة العالمية. وتعتمد حركة صادرات النفط والغاز من دول الخليج بشكل كبير على سلامة الملاحة عبر المضيق، مما يجعل استقراره عاملاً حاسماً في التوازن الاقتصادي الإقليمي والعالمي.

وأظهرت بيانات حديثة ارتفاع شحنات الغاز الطبيعي المسال التي عبرت المضيق خلال سبتمبر/أيلول إلى أعلى مستوى شهري منذ بدء الحرب في فبراير/شباط الماضي، مما يعكس استمرار تدفق الطاقة رغم الظروف الأمنية الصعبة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى