الجزائر: حرائق الغابات تودي بحياة العشرات بينهم عدد من العسكريين

كشفت حصيلة أولية عن وفاة 34 شخص بينهم 10 عسكريين جراء الحرائق التي اندلعت في الغابات في 16 ولاية بالجزائر بسبب موجة الحر التي تجتاح منطقتي شمال أفريقيا وجنوب أوروبا.

وأفادت وزارة الدفاع من جانبها، إن النيران حاصرت الجنود أثناء إجلائهم من بني كسيلة في محافظة بجاية الشرقية برفقة سكان القرى المجاورة.

مما تسببت بكل أسف، باستشهاد 10 عسكريين، تابعين لمفرزة الجيش الوطني الشعبي المتواجدة بمنطقة بني كسيلة، إضافة إلى إصابة 25 عسكريا بإصابات متفاوتة الخطورة، حيث تم إجلاؤهم مباشرة نحو المؤسسات الاستشفائية القريبة.

وذكرت وزارة الداخلية في بيان أنه خلال ليلة الإثنين تم تسجيل نشوب 97 حريقا مس الغابات الأدغال والمحاصيل الزراعية، عبر 16 ولاية.

وأبرزت أن ولايات بجاية البويرة جيجل شهدت الحرائق الأوسع رقعة، بفعل الرياح القوية التي هبّت على هذه المناطق، حيث امتد بعضها إلى القرى المأهولة بالسكان.

ونقلت مصادر محلية من ولاية بجاية وفاة عائلة كاملة من 6 أفراد مكونة من الأبوين والأبناء جراء الحرائق.

وتثير الصور المنشورة على مواقع التواصل الرعب حيال حجم النيران وسرعة انتشارها وقربها الداهم من المواقع السكنية.

وبالمثل، سجلت مناطق عديدة في شمال القارة الأفريقية، درجات حرارة قياسية تزيد بنحو سبع درجات مئوية على معدلاتها في مثل هذه الأوقات من العام.

وحذر مركز الأرصاد الجوية في الجزائر من أن درجات الحرارة التي تزيد على 48 درجة مئوية من المحتمل أن تستمر حتى نهاية الشهر الجاري في شمال البلاد.

وقالت شركة الكهرباء والغاز سونلغاز، اليوم الاثنين، إنها سجلت “ارتفاعا تاريخيا” في استهلاك الكهرباء.

ورصد موقع “كل شيء عن الجزائر” الإلكتروني المعارض، في وقت سابق من الشهر الجاري استخداما بدرجة غير مسبوقة لمكيفات الهواء، قائلا إن الطرق الحديثة المتبعة في البناء أقلّ فعالية من الطرق القديمة في الحفاظ على برودة المنازل.

في الوقت ذاته، تشهد أوروبا الجنوبية موجة حارة تركت اليونان في مواجهة حرائق هائلة في الغابات.

ويذكر أن تغيرات المناخ تزيد من خطر الطقس الحار والجاف الذي يعزز احتمال اندلاع الحرائق.

فقد ارتفعت درجات الحرارة في العالم بنحو 1.1 درجة مئوية منذ بداية العصر الصناعي، وستستمر درجات الحرارة في الارتفاع ما لم تقم الحكومات حول العالم باتخاذ خطوات حقيقية لتطبيق خفض حاد في انبعاث الغازات الدفيئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى